حصل موقع "بديل" على معطيات مثيرة وغير مسبوقة، تهُم جهاز الأمن المغربي.
ونقلت مصادر موثوقة لموقع "بديل" عن رجل أمن بطنجة قوله بأن عددا من رجال الشرطة في المدينة تداولوا، مؤخرا، إمكانية تنظيم وقفة، احتجاجا على ظروف عملهم.

وراج هذا النقاش وسط بعض رجال الأمن، مباشرة بعد مقتل شرطي على يد "خطاف" بطنجة.

وأضافت المصادر، نقلا عن نفس الشرطي، أن "الخطافة" باتوا خطرا حقيقيا، في المدينة أكثر من أي وقت مضى، مشيرا إلى أن معظمهم مسلحين بأسلحة بيضاء وهراوات، لا تفارقهم داخل سيارتهم.

المصدر نقل معلومة مثيرة، لم يتسن لموقع التأكد من صحتها، تفيد تذمر بعض رجال الأمن من بعض مسؤوليهم، الذين يفرجون بسرعة قياسية في ظروف غامضة عن "خطافة"، جرى توقيفهم.

في نفس السياق، تحدث شرطي تابع لمفوضية سيدي يحيى الغرب لموقع "بديل" عن وجود استياء عارم وسط العديد من رجال الشرطة، بسبب ما وصفه بـ" تغول" المواطنين ضدهم، أمام تعليمات تقضي بعدم تعنيفهم، ومعاملة المواطنين معاملة انسانية.
وقال الشرطي لموقع "بديل" بحسب تعبيره: " البوليس مخيخ، غادي وتيربع يديه، وسيأتي يوم لن نستطيع فيه حماية زوجتك".

لكن شرطي آخر تابع لنفس المفوضية أبدى موقفا مثيرا وهو يعلق على وفاة مواطن ببومية، فحين تحدث له موقع "بديل" عن خطورة تصاعد موجة العنف الشعبي، مستحضرا ما جرى بسيدي يحيى الغرب وقبلها واقعة مثلي فاس وواقعة الهجوم على فتاتي انزكان ومقتل لص بومية، برر الشرطي فعل المواطنين في بومية بكون الضحية لص، فرد عليه الموقع: نحن لسنا في ليبيا أو سوريا، هناك قانون ومؤسسات، المواطنون أقصى ما يمكن أن يقوموا به أن يبلغوا عن الجاني أو يساعدوا في اعتقاله، قبل تسليمه للسلطات، لا يمكن لأي مواطن أن يعوض السلطات في مهامها"، وهو الرد الذي بدا مقنعا للشرطي، من خلال عدم مجادلته مجددا في هذه القضية.

الموقع وفي إطار نقاش ودي مع بعض رجال الأمن أوضح لهم أن المغرب يعرف تحولات عميقة، يستحيل معها نهج مقاربة واحدة مع جميع المواطنين، حيث لا يمكن معاملة الصحفي والحقوقي والأستاذ الجامعي..بنفس الطريقة التي يمكن أن يعامل بها شخص في وضع اتهام أو عربدة أو ارتكاب لجريمة، موضحا أن المغرب يستحيل عليه اليوم أن يعود لتجربة سنوات الرصاص والأسلوب القديم لجهاز الأمن، بعد خوضه لتجربة هيئة الانصاف والمصالحة وبعد كل ثقافة حقوق الإنسان التي راكمتها المؤسسات والشعب المغربي.

وأوضح "بديل" لرجال الشرطة أن قوة إدارة الأمن اليوم في تمكين المواطنين من حقوقهم، والأهم في لعب دورها المنوط بهاـ لا أن يلعب شرطي دور جهاز آخر، موضحا أن مسؤولية الدولة تبقى قائمة بنسبة كبيرة في تكوين العنف وسط بعض المواطنين بسبب تقصيرها في بناء المدارس والمراكز الإجتماعية وتوفير الشغل وتأهيل السكن الاجتماعي.