بديل ـ الرباط

في خطوة خطيرة على الوحدة الترابية للمغاربة، و لاسابق لها، حل يوم الجمعة 24 أكتوبر، وفد مصري رفيع المستوى برئاسة وكيل وزارة الثقافة المصري، بمنطقة تندوف، في زيارة تدوم ثلاثة أيام، يتفقد خلالها الوفد أحوال الصحراويين المقيمين هناك، قبل أن يلتقي عددا من مسؤولي "جبهة البولساريو"، وفي مقدمتهم رئيسها محمد ولد عبد العزيز المراكشي.

وأشارت وسائل إعلام موالية لجبهة "البوليساريو" إلى زيارة وفد إعلامي مصري للمخيمات شهر يونيو المنصرم.

وتأتي هذه الزيارة بعد هجوم عنيف شنته بعض وسائل الإعلام المصرية على المغرب، وبعد زيارة خص بها الجزائر، رئيس الجمهورية المصرية عبد الفتاح السيسي، مباشرة بعد تنصيبه، في وقت راجت فيه أخبار قبل أسابيع حول زيارة مرتقبة للسيسي إلى الرباط، ليظهر لاحقا أنها مجرد إشاعات، ما يترك علامات استفهام كبرى مع هذه الزيارة الأخيرة للوفد المصري للمخيمات، وعما إذا كان هناك توتر صامت وغير معلن بين الرباط والقاهرة، خاصة وأنه تحوم شكوك تفيد وجود انزعاج مصري من عدم مشاركة الملك أو أخيه على الأقل في حفل تنصيب السيسي، في وقت تنفي فيه مصادر ذلك، مزكية كلامها ببرقية السيسي للملك خلال عيد الفطر الاخير، مرجحة وجود انزعاج وسط قادة مصر الجدد، بعد استشعارهم بالرفض الشعبي المغربي الكبير لما جرى ضد الرئيس المعزول محمد مرسي.

لكن مصادر أخرى تحدثت إلى الموقع في نفس الموضوع لم تستبعد أن يكون هناك انزعاج وتوتر بسبب وجود حزب "العدالة والتنمية" على رأس الحكومة المغربية، وهو الحزب الذي يعتبره السيسي وجماعته حزبا  مواليا لجماعة "الإخوان المسلمون" المصنفة رسميا داخل مصر بـ"الجماعة الارهابية"، وقد عبر عن ذلك صراحة أحد أبواق السيسي  مدير قناة الفراعنة في إحدى خرجاته الإعلامية، حين وصف "البيجدي" بالحزب "الإرهابي".