بديل ــ الرباط

في سابقة من نوعها، قضت محكمة النقض، بالرباط اليوم الأربعاء 14 يناير، ببراءة الموظف حسن الإدريسي، من تهمة "إهانة موظف عمومي"، على خلفية، رفع مدير الميزانية بوزارة العدل والحريات، في عهد الوزير السابق محمد الناصري، لدعوى قضائية ضد الموظف، في قضية كتابات حائطية على جدران إحدى شوارع الرباط سنة 2011، وهي التهمة التي قضى بموجبها ستة أشهر سجنا نافذا.

 وكان الموظف قد اعتقل بسرعة قياسية، من طرف الشرطة، رغم عدم ضبطه متلبسا بكتابة أي شيء، واستنطق رفقة شخصين لكن الأخيرين لم يتابعا، قبل أن تُدين المحكمة الموظف، بستة أشهر، سجنا نافذا، توفي بسببها والده حسرة على ما جرى لولده سنة 2012، حسب تصريح من حسن الإدريسي لموقع "بديل" في وقت سابق.

ولم تشفع ستة أشهر سجنا نافدا التي قضاها الموظف الذي يشتغل في إطار السلم الثامن، رغم قضائه ثلاثين عاما من الخدمة في الوزارة، ولا شفعت له وفاة والده بسببها، أمام مدير الميزانية بوزارة العدل، الذي استأنف الحكم الصادر، عن محكمة الاستئناف بالرباط لصالح الموظف.

وأيدت الجولة الاسئنافية الحكم الابتدائي، ودخل الملف محكمة النقض، التي قبلت طلبه، فعاد الملف إلى المحكمة الاستئنافية التي برأته، ليعود المدير المركزي إلى استئناف الحكم مجددا، قبل أن تُبرأ محكمة النقض الموظف اليوم الأربعاء 14 يناير، ليقرر الموظف رفع دعوى قضائية ضد المسؤول المركزي، بحسب ما أكده للموقع.

المثير في الموضوع، أن هذا المدير المركزي هو نفسه المسؤول النافذ بوزارة العدل موضوع الجدل في التسجيلات، التي فتح بشأنها مصطفى الرميد تحقيقا، والتي تهم خروقات واختلالات شابت صفقات عمومية وتوظيفات مشبوهة، ليتم إعفاؤه بعد ذلك.

وكان الموظف، قد أكد للموقع، أنه أرسل، شكاية مطولة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنيكران، ووزير العدل مصطفى الرميد، سنة 2012، يحكي فيها ما تعرض له، لكنهما لم يعيرا شكايته أي اهتمام، بحسبه.

وكانت العبارات الحائطية موضوع المتابعة قد جاءت هكذا "أنقدنا يا صاحب الجلالة من (أ ـ ص) إنه شفار".

يشار إلى أن "بديل"، كان الموقع الإخباري الوحيد الذي تناول قضية الموظف حسن الإدريسي منذ 9 أشهر.