بديل ـ الرباط

في سابقة لا مثيل لها في تاريخ المغرب، اعترفت الحكومة، على لسان الناطق الرسمي باسمها، مصطفى الخلفي، يوم الخميس 05 مارس،  بعد المجلس الحكومي، بتراجعها عن قرار يقضي بتعويض بعض رجال السلطة عن السكن الوظيفي، تحت تأثير رد الفعل الشعبي، عقب الجدل الذي خلقه القرار على المواقع والصفحات الإجتماعية.

وأكد الخلفي، في رده عن أسئلة الصحفيين، بأن تراجع الحكومة عن قرارها جاء استجابة للنقاش الذي أثير وسط الرأي العام، منذ الإعلان عن هذا القرار.

وقررت الحكومة علانية تأجيل المصادقة على مشروع المرسوم المقدم من طرف وزير الداخلية محمد حصاد، الهادف إلى تحديد المنافع المخولة لرجال السلطة بالمغرب عبر تتميم المرسوم المتعلق بتحديد التعويضات، مع اعتماد الأثر الرجعي (39 شهرا ) بالعودة إلى بداية سنة 2012.

وجاء تراجع الحكومة وسط سخط شعبي عارم عليها، على خلفية الصورة المخجلة التي ظهر بها وزيرها في الاتصال على قناة فرنسية، وبعد اعتراف وزير التربية الوطنية بانه لا يعرف اللغة العربية، وكذا وسط تذمر نقابي كبير، بعد انسحاب المركزيات من آخر اجتماع بالحكومة، ما يرجح أن يكون تراجع الحكومة عن قرارها مرتبط بهذا السياق، خاصة مع رهاناتها على الانتخابات المقبلة.