بديل ــ متابعة

اعترف استاذ مغربي، بشجاعة نادرة، ارتكابه لـ"جريمة شنعاء في حق أربعة أجيال من أبناء المغاربة الفقراء"، بعد تهاونه في عمله وعدم قيامه بواجبه المهني على أكمله.

وقال الأستاذ، الحسين أولباز، في حديثه لموقع "العربية نت":"إنه وبعد تخرجه من مدرسة المعلمين، التحق بقرية اسمها "أساكا" التي تقع على بعد 80 كلم من محافظة ورززات المغربية، الوصول إليها يتم عبر مسالك جبلية وعرة. وهذه المنطقة شبه معزولة، قاسية المناخ والتضاريس، فلم تجعله قادرا على التأقلم مع وضعه الجديد"، مشيرا إلى أن "غياباته المتكررة عن المدرسة كانت تثير غضب السكان، الذين ظلوا يوجهون ضده الشكاوي إلى الجهات المعنية، مما تسبب له في تنقيلات متعددة داخل نفس المنطقة، لكن السيناريو نفسه ظل يتكرر".

وأضاف أولباز، "أن عذاب الضمير اشتد عليه بعد رغم محاولاته نكران الذات، لكنه فشل فشلا ذريعا في مسايرة العيش بالبادية، فقرر الاستقالة من مهنة التعليم والتوجه نحو الصحافة التي كانت حلمه الأول"، بحسبه.

ولكي يكفر أولباز عن خطيئته، بادر إلى تأسيس جمعية كان يود تسميتها "ضحايا الحسين أولباز" غير أن أصدقاءه لم يشاطروه الرأي، لكنهم اتفقوا معه حول أهدافها التنموية والاجتماعية.

وبعد هجرته إلى الديار الأمريكية، وبفضل العلاقات والصداقات التي نسجها هناك، أشرف أولباز على مجموعة من المبادرات الاجتماعية لصالح سكان القرى التي اشتغل فيها معلما، كان آخرها تنظيم قوافل إنسانية لمساعدة ضحايا الفيضانات بالمنطقة، بالإضافة مشاريع اجتماعية أخرى يود أنجازها لفائدة الفئات الهشة في المجتمع المغربي، وخاصة النساء والأطفال.