ابتداء من يوم غد، سيستقبل المغاربة السنة لجديدة بسلسلة من الزيادات في الأسعار نص عليها قانون مالية 2016، حيث ستطبق على مواد حيوية على رأسها الماء والكهرباء وتذاكر القطارات والتامين الإجباري على المرض.

وكشفت يومية "المساء" في عدد الجمعة 1 يناير، أن الحكومة ستواصل المراجعة التدريجية لأسعار الفواتير التي انطلقت من فاتح غشت 2014، وذلك قصد توفير 13 مليار و950 مليون درهم، حيث سيتم تطبيق زيادة ابتداء من فاتح يناير 2016 في التسعيرات، ولن تمس الزيادة كما جاء في بلاغ سابق للحكومة- الاشطر الاجتماعية التي تقل عن 100 كيلوواط شهريا بالنسبة للكهرباء ( 4 ملايين و100 ألف مشترك) و6 أمتار مكعبة شهريا بالنسبة للماء (2 مليون و200 ألف مشترك).

وابتداء من فاتح يناير، ستتم الزيادة، كذلك في الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على تذاكر القطارات لتصبح 20 بالمائة بدل 14 بالمائة، حسب ما جاء به قانون المالية الخاص بالسنة الجديدة، وسيتم تحديد الثمن الجديد حسب مسار القطار والمسافة التي يقطعها، وبالتالي ستراوح الزيادة بين درهمين و7 دراهم حسب الخط.

وسيحمل العام الجديد زيادة أخرى في التامين الإجباري على المرض بعد إدماج علاجات الأسنان، حيث سيحمل المشغل والأجير نسبة إضافية على أساس أن تنتقل مساهمة المشغل التضامنية في التامين الإجباري على المرض، حتى إذا كان الأجراء يستفيدون من تامين خاص إضافي من 1.5 في المائة إلى 1.85 في المائة.

كما ستنتقل مساهمة المشغل من 2 في المائة من الأجر الخام المحولة إلى التامين الإجباري على المرض إلى 2.26 في المائة، في حين سترفع مساهمة الأجراء بنسبة 0.26 في المائة لتصل في الإجمالي إلى 2.26 في المائة.

وفي ضربة موجعة للقدرة الشرائية للمغاربة، تتجه الحكومة إلى رفع الدعم عن السكر خلال السنة الجديدة في إطار سياساتها الرامية إلى التخلص من صندوق المقاصة. الخطوة الجديدة تسعى إلى خفض دعم الدولة للسكر بشكل تدريجي ب 0.15 درهم للكيلوغرام شهريا على امتداد 18 شهرا ما سيوفر لخزينة الدولة حوالي مليار درهم.

ومن المنتظر أن يساهم ذلك في حذف الدعم بقيمة 2 إلى 3 ريالات شهريا عن كل كيلوغرام من السكر، على أساس أن تخصص قيمت الدعم المتوفرة على هذه العملية لصندوق التكافل الاجتماعي وتقوية للبنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية. وردا على هذه الزيادات الجديدة نبه تقرير للمنظمة الديمقراطية للشغل إلى خطورة الأوضاع التي تنذر بمزيد من الاحتقان الاجتماعي والتوترات الاجتماعية.

ودعا التقرير نفسه إلى مقاومة الإجراءات التقشفية والتراجعية للحكومة في سنة 2016 وإجهازها على مكتسبات الشعب المغربي ورفض الارتفاع الصاروخي لأسعار الماء والكهرباء وأسعار النقل العمومي والارتفاع المتنامي للمواد الغذائية الرئيسية والخدمات الاجتماعية في الصحة والتعليم والتحملات الاجتماعية والتكاليف الباهظة المترتبة عن كراء أو امتلاك السكن.