بديل ــ فرانس 24

بعد الاعتداءات الإرهابية التي أودت بحياة 17 شخصا سقطوا ضحايا ثلاثة جهاديين، تتحول العاصمة الفرنسية باريس اليوم الأحد إلى عاصمة لمكافحة الإرهاب باحتضانها تظاهرة حاشدة ترتدي طابعا دوليا ويشارك فيها العديد من زعماء الدول يتقدمهم الرئيس فرانسوا هولاند، وذلك سط إجراءات أمنية استثنائية.

وسيلتقي قادة من جميع أنحاء العالم وأحزاب ونقابات ومجموعات دينية يهودية ومسيحية ومسلمة وجمعيات وشخصيات في باريس لتحويل هذه "المسيرة الجمهورية" إلى يوم تاريخي.

وفي البداية كانت التظاهرة مخصصة لتكريم ذكرى ضحايا الجهاديين، الأخوان سعيد ورشيد كواشي وأميدي كوليبالي، والذين قتلتهم قوات الأمن. ولكن هذا التجمع تحول تدريجيا إلى تظاهرة ترتدي طابعا دوليا. وستجري هذه المسيرة اعتبارا من الساعة 15,00 (14,00 تغ)، بين ساحتي لاريبوبليك (الجمهورية) ولاناسيون (الأمة) في شرق باريس اللتين تفصل بينهما ثلاثة كيلومترات.

وسيصل ملك الأردن عبد الله الثاني وزوجته، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى باريس ليشاركوا إلى جانب الرئيس فرانسوا هولاند في التظاهرة.

كما سيحضر الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف. كما سيشارك في هذا التجمع رؤساء ثماني دول أفريقية، وأهم القادة الأوروبيين من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى رئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والإسباني ماريانو راخوي، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وبذلك سيستقبل هولاند قبل التظاهرة رؤساء نحو خمسين دولة أو حكومة في قصر الإليزيه. ورحبت الرئاسة الفرنسية بهذه "التعبئة الدولية الاستثنائية" و"الوحدة الوطنية"، وفي الوقت نفسه تأكيد على أنه "تجمع للشعب الفرنسي" قبل كل شىء.

وستسير أسر الضحايا في طليعة المسيرة تليها هولاند وضيوفه الأجانب ثم الشخصيات السياسية الفرنسية. وستكون كل الأحزاب السياسية حاضرة باستثناء "الجبهة الوطنية" التي استبعدت رئيستها مارين لوبان مشاركة هذا الحزب اليميني المتطرف نظرا لاستبعاده من الاستعدادات للتجمع. وقد دعت إلى التظاهر في المناطق وليس في باريس.

وتوقع وزير الداخلية برنار كازونوف مشاركة "مئات الآلاف" بينما تحدث رئيس الوزراء مانويل فالس عن "ملايين". ووعد فالس بإجراءات أمنية مشددة بمستوى الحدث إذ سيتم نشر 2200 رجل وإغلاق عشر محطات لقطار الأنفاق ومنع توقف السيارات.

وسيقوم ألفا شرطي و1350 عسكريا آخرين بحماية المواقع الحساسة في العاصمة الفرنسية ومحيطها من مقار لوسائل الإعلام إلى أماكن العبادة ومدارس ومبان عامة وممثليات دبلوماسية.

وموازاة مع هذه المسيرة، يستقبل الرئيس الفرنسي صباح اليوم ممثلي المجموعة اليهودية في فرنسا للبحث معهم في ما وصفه الجمعة بأنه "عمل مروع معاد للسامية"، في إشارة إلى احتجاز الرهائن في محل بيع الأطعمة لليهود. وسيزور بعد ظهر اليوم الكنيس الكبير في وسط العاصمة.

وظهر اليوم يستقبل هولاند الحكومة الفرنسية بكامل أعضائها ثم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي الذي قبل الدعوة، فيما رفض تلبيتها الرئيسان الأسبقان البالغان الثمانين من العمر فاليري جيسكار ديستان وجاك شيراك. وبعد ذلك سيستقبل رؤساء الحكومات السابقين ميشال روكار وجان مارك آيرلوت وآلان جوبيه.