بديل- رويترز

قال ألكسندر لوكاشفيتش المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية إن المراقبين يرون أن انتخابات الرئاسة السورية التي فاز بها الرئيس بشار الأسد كانت حرة ونزيهة وشفافة وانتقد رد فعل الدول الغربية على الانتخابات الرئاسية السورية.

وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية "ترى موسكو الانتخابات كحدث هام يحمي استمرار عمل مؤسسات الدولة في سوريا". وأوضح أن "رد الفعل المسيس" لبعض الدول "يسبب خيبة أمل".

وكان رئيس البرلمان السوري محمد اللحام قد أعلن أمس الأربعاء أن الرئيس بشار الأسد حقق فوزا ساحقا في انتخابات الرئاسة التي أجريت وسط حرب أهلية مستعرة ووصفها معارضوه بأنها مسرحية.

وقال اللحام إن الأسد حصل على 88.7% من الأصوات في الانتخابات التي اقتصر إجراؤها على الأجزاء الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية من سوريا.

وأضاف اللحام في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي من مكتبه بمجلس الشعب "أعلن فوز الدكتور بشار حافظ الأسد بمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية لولاية دستورية جديدة بحصوله على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين المشاركين في الانتخابات".

وكانت المحكمة الدستورية السورية قد ذكرت في وقت سابق أن نسبة المشاركة في الانتخابات التي أجريت داخل سوريا يوم الثلاثاء الماضي إضافة إلى أصوات العاملين واللاجئين في الخارج بلغت 73%.

وسخر خصوم الأسد من الانتخابات قائلين إن المرشحين الآخرين غير معروفين نسبيا ولم يمثلا بديلا حقيقيا عن الأسد. وحصل الوزير السابق حسان النوري على 4.3% من الأصوات في حين حصل النائب ماهر حجار على 3.2% وهي نسبة أقل من نسبة الأصوات الباطلة.

وقال المعارضون إنه يتعذر إجراء انتخابات ذات مصداقية وسط صراع أودى بحياة 160 ألفا وشرد الملايين وترك أجزاء من شمال وشرق سوريا خارج نطاق سيطرة حكومة الأسد.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان أن "هذه الانتخابات غير مشروعة وتقوض الجهود السياسية لإيجاد تسوية لهذا الصراع المروع".

أما الولايات المتحدة التي قالت مرارا إن الأسد فقد شرعيته عندما رد بالقوة على الاحتجاجات التي خرجت إلى الشوارع منذ أكثر من ثلاث سنوات فرأت أن الانتخابات لم تغير شيئا، وكان البيت الأبيض قد وصف الانتخابات في وقت سابق بأنها "عار".

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال زيارة قصيرة إلى لبنان إن الانتخابات السورية "بلا معنى لأنه لا يمكن إجراء انتخابات في حين أن الملايين من أبناء الشعب ليست لديهم القدرة حتى على التصويت وليست لديهم القدرة على التشكيك في نتيجة الانتخابات وليس لديهم خيار".

ووصف المسؤولون السوريون فوز الأسد الذي كان متوقعا بأنه شهادة تبرئة لحملته على مقاتلي المعارضة وبأنه معلم على طريق الديمقراطية. وهذه هي المرة الأولى منذ نصف قرن التي تجري فيها انتخابات تنافسية في سوريا.

وكان الانتخابات الرئاسية السابقة عبارة استفتاءات على الموافقة على تعيين بشار وأبيه حافظ الأسد من قبله والذي حكم سوريا طيلة 30 عاما إلى أن توفي عام 2000. ولم يحدث أن فاز حافظ الأسد بنسبة تقل عن 99% في تلك الاستفتاءات، في حين حصل ابنه على 97% عام 2007.