نقل الحبيب حاجي، رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" عن مواطن مغربي من مدينة العيون، رواية غريبة ومثيرة، عن والي جهة العيون الساقية الحمراء.

تُفيد الرواية، بحسب ما نقله حاجي عن المواطن، أن والي الجهة اتصل بأخ هذا المواطن وهو في مدينة الدار البيضاء وطلب منه أن يتقدم بشكاية ضد فرع "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" في العيون بحجة أن المعطلين المضربين عن الطعام داخل مقر الجمعية، يخلقون ضجيجا، بعد أن فتحت جمعية حاجي أبوابها لهم لتنظيم إضرابهم بداخل مقرها في نفس المدينة، مضيفا حاجي بأن  الشافعي، وهو رئيس فرع جمعيته بالعيون أكد له بأنه حين جرى الإستماع إليه من طرف الشرطة  شاهد بعينيه تصحيح إمضاء المشتكي بمقاطعة سيدي البرنوضي بالدار البيضاء.

الطريف، يقول حاجي، هو كيف سمع المشتكي بالضجيج وهو في الدار البيضاء، موضحا أن شكاية هذا المواطن دخلت كتاب غينيس، من حيث السرعة التي فُعلت بها، حيث في "ظرف صاروخي" جرى استدعاء رئيس فرع الجمعية، إلى مخفر الشرطة للإستماع عليه، بخصوص هذه الشكاية.

وقال حاجي إن وكيل الملك استقبل الشافعي  داخل مكتبه صباح الأحد 19 يناير الجاري، قبل أن يلتحق بهما الوكيل العام، وقد أخبرا المعنيان الشافعي بأن مساعدة شخص على الانتحار يعاقب عليه القانون، لكن الشافعي رد بأن فتح المقر  للمعطلين المضربين، جرى بتفويض من رئيس الجمعية الحبيب حاجي، وهو يتحمل كامل المسؤولية في كل شيء، موضحا للمسؤولين القضائيين بأنهم كجمعية حقوقية لا تسمح لهم اخلاقهم الحقوقية بأن يغلقوا أبوابهم في وجوه معطلين مطالبهم اجتماعية صرفة، موضحا للمذكورين بأن المعطلين فضلوا جمعية الدفاع عن جميع الجمعيات المشتبه بها في علاقتها بالبوليساريو ذرءً لأي لبس ولتفويت الفرصة على أي أحد يسعى لتغليط الرأي حول طبيعة مطالبهم الإجتماعية المشروعة في الشغل.

حاجي قال  باستغراب شديد إن السلطات ترفض مجرد محاورة هؤلاء المضربين وفي الاخير تتهم جمعيته واعضاءها بتقديم مساعدة لمنتحر.

ومنذ ستة أيام وقرابة 70 معطلا يضربون عن الطعام داخل هذا المقر الحقوقي، دون أن تتوقف زيارتهم من طرف العديد من الهيئات الحقوقية والسياسية، بل ومواطنين، كما يظهر الشريط أسفله.

وبحسب حاجي فإن العيون على صفيح ساخن طيلة هذه المدة، ولا حديث للساكنة إلا عن هذا الإضراب، في وقت تواصل فيه السلطات تعنتها في مجرد محاورة المعنيين.