بديل ـ الرباط

تساءل عدد من النشطاء على المواقع الاجتماعية بسخرية، عما إذا كان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران قد طار إلى الحسيمة لحضور جنازة تعزية الشاب، المقتول/ المتوفى، كريم الأشقر؟
وينبع هذا السؤال الساخر من واقعة حضور رئيس الحكومة لجنازة الطالب المحسوب على فصيله الطلابي، عبد الرحيم الحسناوي.
من جهته كتب قيادي حزب "الأمة" أحمد بوعشرين الأنصاري على صفحته: وهل كريم لشقر لاتستحق روحه التي زهقت استنفارا إعلاميا وحقوقيا كما وقع للطالب الحسناوي رحمه الله؟ ألا يستحق مداد الأقلام المنددة والمتضامنة كما فعلت تلك الأقلام مع مقتل الطالب الحسناوي غدرا؟ ألايستحق هذا الحدث الجلل زيارة مكوكية سريعة لرئيس الحكومة أو لوزير عدله لعين المكان للمواساة وللتحري؟ ألايستحق أن يعقد من أجله ملتقى حقوقي عاجل للنظر في جرائم التعذيب في السجون؟ ألايستحق أن تكون وفاته في السجنموضوع مسائلة برلمانية يتقدم بها هؤلاء الذين يدعون حرصهم على أن لاتزهق أرواح المواطنين سواء في الجامعات او في السجون؟ هل روح كريم لشقر رخيصة لهذه الدرجة؟ أليست أرواح البشر متساوية؟ فمتى كانت الروح منتمية إلى معجم فئوي أو حزبي؟ ألا فلتصحو هذه القلوب التي لاتخشع إلا في المحيط الحزبي الضيق ولاتبكي إلا في الفراق الحزبي الضيق ولاتفرح إلا في العرس الحزبي الضيق، أما الوطن، وأما المواطن فرحمة الله على القلب الذي يهواه وعلى العين التي تبكي لجرحه او فراقه...".

وكان الضحية كريم الأشقر قد لفظ أنفاسه الأخيرة في الصباح الباكر من يوم الثلاثاء 27 ماي، وتفيد رواية الحقوقيين والأسرة أنه توفي بمخفر الشرطة، فيما رواية الوكيل العام تفيد وفاته داخل مستشفى محمد الخامس بمدينة الحسيمة.

وبعد الجدل الكبير الذي أخذته القضية على الصفحات الإجتماعية، امر الوكيل العام الفرقة الوطنية بإجراء بحث معمق في القضية لمعرفة ظروف وملابسات الوفاة، مع تشريح الجثة في مستشفى ابن رشد بالدار البيضاء.

أما الطالب عبد الرحيم الحسناوي فقد توفي في إطار مواجهات طلابية، على خلفية مشاركة قيادي العدالة والتنمية، في ندوة كانت ستعقد بجامعة ظهر المهراز بفاس قبل الغائها، حيث رفض طلبة النهج الديمقراطي اليساري حضور حامي الدين إلى الجامعة لاتهامه من قبلهم بالتورط في مقتل الطالب اليساري محمد آيت الجيد بنعيسى سنة 1993 بنفس الجامعة.

وقد شارك في جنازة الحسناوي رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي لحسن الداودي وعضو الأمانة العامة للحزب عبد العالي حامي الدين وعدد من القيادات الأخرى.

وأثير جدل كبير، بعد شيوع خبر سفر بنكيران عبر طائرة تابعة للدولة، قبل أن يؤكد بنيكران سفره على حسابه الخاص.