في خطوة رمزية ونضالية، قررت عدد من الفعاليات الحقوقية والمدنية والسياسية خوض غمار الإنتخابات الجماعية المقبلة في مدينة آصيلة، ضمن "لائحة اسقاط الفساد".

وعلم "بديل" من مصادر حقوقية وسياسية أن هاته الفعاليات اختارت المستشار الزبير بنسعدون، وكيلا للائحة فيما اختار رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" محمد طارق السباعي ذيل الترتيب في اللائحة.

وقال السباعي في تصريح لـ"بديل" إن هذه الخطوة النضالية الهدف منها تسليط الضوء على فضيحة رئاسة محمد بنعيسى لأزيد من ثلاثة عقود لمجلس مدينة أصيلا، موضحا أن هذه المبادرة ستنظم من اجلها حملة انتخابية، سيكون مديرها الدكتور يحيى بن الوليد، رئيس فرع "حزب "الاتحاد الاشتراكي" في أصيلا.

وأضاف السباعي بأنهم سيعقدون ندوة صحافية سيشرحون فيها خلفيات المبادرة والأهداف المتوخاة منها، مرجحا أن تنطلق قافلة من كلميم صوب أصيلا في إطار نفس السياق.

وقال المستشار الجماعي عن حزب "الأحرار" يونس لطاهي إن هذه الخطوة رمزية في عمقها جاءت من أجل التحسيس بضرورة القطيعة مع "ديناصورات الفساد اللي مابقاوا يحشموا ولا والو... يتشبثون إلى آخر رمق بالترشح للانتخابات، وهي خطوة نضالية ضد هؤلاء الديناصورات".

من جهته قال رئيس فرع "الإتحاد الإشتراكي" الاستاذ الجامعي يحيى بن الوليد، مدير الحملة الانتخابية "إننا لا نملك اليوم
في مواجهة أخطبوط الفساد سوى هذه الأشكال الرمزية الصادقة والحقيقية في ظل الدستور الجديد".

يذكر أن محمد بنعيسى ظل رئيسا لمجلس أصيلا لمدة تزيد عن 30 سنة، وينفي حقوقيون أن تكون ساكنة أصيلا هي من تضع على رأس المجلس، مرجحة ذات المصادر أن تكون جهات وراء ذلك، خاصة أمام حصيلته التي تصفها العديد من المصادر بالكارثية. ففي قلب المدينة ثلاث دواوير صفيحية بأوضاع مأساوية، ومرضى المدينة يعالجون في طنجة، بينما الرئيس ورط الجماعة في خسائر مادية كبيرة بعد أن اشترى أرضا دون تصفيتها عقاريا وبعد أن هدم مشاريع بشكل مزاجي دون العودة لعامل الإقليم....