بديل ــ الرباط

كشف الصحفي المغربي محمد الطائع، في كتابه "عبد الرحمان اليوسفي والتناوب الديمقراطي المجهض"، كيف رصدت حكومة اليوسفي لمبلغ 59 مليار سنتيم من الميزانية العامة للدولة لأداء التعويضات، التي أقرتها اللجنة المستقلة لتعويض ضحايا الإختفاء القسري والتعسفي، رغم الأزمة الإقتصادية.

وتفيد الشهادة أنه  "في الشق الحقوقي، تم تمتيع العديد من منظمات المجتمع المدني بصفة المنفعة العامة، وعلى رأسها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان، فيما اعترضت الأمانة العامة على إصدار مرسوم منح صفة المنفعة العامة لمنظمة "أمنيستي" (فرع المغرب). كما تم وضع حد لعدم تنفيذ الإدارة للأحكام الصادرة ضدها، إذ أحدث اليوسفي منذ السنة الأولى من حكومته لجنة وزارية تحت رئاسته، سهرت على تنفيذ 130352 حكما ضد شركات التأمين و 567319 حكما لصالح عموم المتقاضين، وتنفيذ 2983 حكما، وبادر اليوسفي إلى إنصاف المرأة المغربية، بعد عقود من المعاناة والاستغلال، مدفوعا بقيمة الإشتراكية التقدمية، والحقوقية، عبر مراجعة جذرية وشاملة لقانون الأحوال الشخصية واستبدالها بقانون الأسرة (الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية)، فضلا عن إحداث صندوق التكافل الأسري الموجه إلى النساء المطلقات والأمهات العازبات، وأيضا التفكير الجدي في إنشاء منظومة وطنية قادرة للتعويض عن البطالة والتعويض عن فقدان الشغل. إلى أجانب ما تقدم رصدت الحكومة مبلغ 59 مليار سنتيم من الميزانية العامة للدولة لأداء التعويضات، التي أقرتها اللجنة المستقلة لتعويض ضحايا الإختفاء القسري والتعسفي، وهو مبلغ ضخم جدا، قياسا مع الوضعية الإقتصادية والمالية السيئة. وقد أشرفت الوزارة الأولى على اداء التعويضات، مع تسوية ملفات كافة المطرودين والموقوفين لأسباب نقابية وسياسية، وفي رفض اليوسفي، مترفعا، أن يتقدم بطلبه الشخصي للتعويض، باعتباره أحد الوجوه البارزة من ضحايا سنوات الرصاص".