بديل - أ ف ب

جرح نحو عشرة اشخاص الاثنين في كوناكري بينهم عدد كبير اصيبوا بالرصاص في صدامات بين متظاهرين ورجال الشرطة بعد اقل من اسبوعين على دعوة اطلقتها المعارضة الغينية لنقل المعركة ضد الرئيس الفا كوندي الى الشارع.

ودان زعيم المعارضة رئيس الوزراء السابق سيلو دالين ديالو "القمع الشرس كالعادة" بينما تحدثت الحكومة في بيان عن "ارادة حقيقية بنشر الفوضى والعنف". وهنأ ديالو انصار المعارضة لتحديهم حظر التظاهر.

وقال رئيس الحكومة السابق الذي يتزعم حاليا اتحاد القوى الديموقراطية المعارض "سنواصل مسيراتنا غدا الى ان تصغي السلطة الينا".

وكان ديالو هزم في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2010 امام الفا كوندي.

وعبر زعيم الكتلة البرلمانية التي تشكل اغلبية امادو داماو كامارا عن اسفه لان "المعارضة تتظاهر بطريقة لا شرعية اطلاقا". وقال لفرانس برس ان "هذه الطريقة في العمل تهدف ببساطة الى نشر الفوضى في البلاد والجميع في هذا الوضع خاسرون".

اما النائب عن بلدية راتوما الحاج عليو باه العضو في اتحاد القوى الديموقراطية فقد عمل على اثارة الحماس في الناشطين الذين دعاهم الى "عدم الخوف بعد اليوم من الشرطة والدرك"، كما ذكر مراسل لفرانس برس.

وقال "لا تستفزوا احدا وعندما يقال لكم توقفوا، توقفوا لكن عندما يأتون لمهاجمتكم بينما انتم ابرياء، لا تستسلموا".

وقال طبيب في مستشفى يوحنا بولس الثاني لوكالة فرانس برس ان ثلاثة متظاهرين شباب جرحوا برصاص حي اطلقته قوات الامن في حي هامدالايه الشعبي في العاصمة الغينية.

واضاف ان "اثنين من الجرحى مصابان في الساق والفخذ"، موضحا ان الجريح الثالث "اصيب بشكل خطير في البطن برصاص قوات الامن التي جرته عدة امتار قبل ان تتركه".

واكد دركي لفرانس برس ان هذا الجريح "نقل بسرعة من قبل رفاقه الى المستشفى".

وتحدثت الحكومة عن سقوط "ثلاثة جرحى اصيبوا بسلاح ناري" في الحي نفسه وتبلغ اعمارهم 24 و26 و30 عاما، مؤكدة ان "مصدر النيران لم يحدد".

كما اشارت الى جريحين بالرصاص نقلا الى قسم الطوارىء في مستشفى دونكا الاكبر في البلاد، موضحة انهما اصيبا باطلاق نار لم يعرف مصدره. وقالت ان احد افراد الامن جرح برشق بالحجارة وافراد في الدرك استهدفوا برصاص.

وقال شهود عيان وشرطي لفرانس برس ان اربعة متظاهرين آخرين جرحوا في حي سيمبايا.

وقالت المعارضة والحكومة ان اثنين من ناشطي المعارضة اوقفا.

وكان اطلاق النار مستمرا بعيد ظهر الاثنين والمتظاهرون الشبان من المعارضة في الشوارع، حسب مراسل وكالة فرانس برس الذي شهد حالة من الهلع بين السكان الذين يحاولون العودة الى بيوتهم.

وكانت المعارضة دعت الى التظاهر الاثنين في كل المناطق احتجاجا على غياب الامن الذي تحمل السلطة مسؤوليته بعد اعتداء تعرض له الناطق باسمها في الرابع من نيسان/ابريل وتغيير البرنامج الزمني للانتخابات من قبل اللجنة الوطنية المستقلة.

وفي اعلان مشترك في 24 آذار/مارس، دعا قادة المعارضة الى "استئناف تظاهرات المواطنين للمطالبة بتلبية مطالب" المعارضة، معتبرين ان الرئيس الفا كوندي "فقد كل شرعية له".

وهم يدينون خصوصا الارجاء الجديد للانتخابات المحلية الى آذار/مارس 2016 اي بعد الاقتراع الرئاسي الذي حدد موعده في تشرين الاول/اكتوبر 2015. ولم تجر انتخابات محلية في البلاد منذ 2005.

وكانت المعارضة تأمل ان تحد من مخاطر التزوير لمصلحة الرئيس كوندي في الاقتراع الرئاسي بفوزها في الانتخابات المحلية بعدد من مراكز السلطة التنفيذية التي يشغلها الحزب الحاكم حاليا.