أنهت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للقيادة العليا للدرك الملكي، يوم الاثنين، تحقيقا مع 3 دركيين و7 أعضاء من شبكة تتاجر في المخدرات تنشط بين الناظور ومكناس بعدما تقدم تاجر مخدرات بشكاية للوكيل العام للملك بالعاصمة الإسماعلية، اتهم عناصر الدرك التابعين للمركز الترابي بالابتزاز والإرتشاء.

وكشفت يومية "الصباح" في عدد الخميس 31 دجنبر، أن تاجر المخدرات أكد أن المشتبه فيهم سبق أن قاموا بإيقافه وبحوزته كمية مهمة من المخدرات، واشترطوا عليه تفويت سيارته لأحدهم بنصف ثمنها، مقابل تضمين معطيات كاذبة بالمحاضر، وجرى تحديد قيمة السيارة في 100 ألف درهم.

وأضافت اليومية أن الوكيل العام للملك، فور توصله بالشكاية، أحالها على الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، بدل الضابطة القضائية للدرك الملكي بالمدينة، والتي ظلت تبحث مع الدركيين قرابة أربعة أسابيع، واستمعت إلى تاجر المخدرات الذي أقر أن العناصر الدركية قامت بإيقافه بطريق الحاجب، وبعد تفتيش سيارته عثروا على كميات من الشيرا، إلا أنهم دخلوا معه في مساومات على أساس تضمين المحضر معطيات كاذبة تشكل جنحتي الحيازة فيها، قصد إطلاق سراحه مقابل تمكينهم من السيارة بنصف ثمنها.

وأحالت عناصر المركز الترابي للدرك تاجر المخدرات على وكيل الملك، وبعد استنطاقه جرى تمتيعه بالسراح المؤقت، بعد متابعته بتهمتي الحيازة والاستهلاك، وباشر الموقوف إجراءات بيع سيارته لأحد الدركيين، الذي رفض الأخير أداء نصف مبلغها، مؤكدا أن قيمة السيارة المحدد ثمنها في 10 ملايين هي المقابل المادي لتزوير محاضر الأبحاث التمهيدية، غير أن تاجر المخدرات رفض عرضهم، فامتنعوا عن تسليمه سيارته أو أداء نصف ثمنها فلجأ إلى القضاء.

والمثير في القضية حسب اليومية، أن الفرقة الوطنية للدرك الملكي، بعدما أنهت الاستماع إلى مروج المخدرات، تبين من أقواله أن الأمر يتعلق بشبكة للاتجار بالشمال، وتوجهت عناصر الفرقة بقيادة مساعد إلى الناظور، وأوقفت العقل المدبر للشبكة رفقة ستة آخرين، وأحيل الجميع على النيابة العامة بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات بالجملة والحيازة والاستهلاك.

واستنادا إلى اليومية دائما، فقد أحالت الفرقة الوطنية التقارير النهائية حول نتائج الأبحاث التمهيدية في الملف، قصد إحالتها على الجنرال حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي، وبعدما ستتم إحالة الدركيين الثلاثة على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمكناس، في الأيام القليلة المقبلة، بدل وكيل الملك نظرا لتمتعم بالصفة الضبطية.

وأنكر الدركيون الثلاثة الاتهامات المنسوبة إليهم في تلقي رشاو من تاجر المخدرات، مؤكدين أنهم قاموا بالإجراءات القانونية المعمول بها في الإيقاف والتفتيش والمعاينة وإشعار النيابة العامة، فيما اقتنع محققو الفرقة الوطنية بوجود شبهة في الاتهامات المنسبوبة إليهم في الارتشاء من خلال تحوز أحدهم على سيارة تاجر المخدرات.