بديل ـ الرباط

نجا رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران من ورطة حضور حفل تنصيب الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي، المزمع تنظيمه يوم الأحد 8 يونيو، بعدما أكدت مصادر وزارية لموقع "بديل. أنفو" أن وزير الخارجية صلاح الدين مزوار هو من سيمثل الملك محمد السادس خلال الحفل.

ومنذ إعلان فوز السيسي والصفحات الاجتماعية ملتهبة بسؤال واحد هل سيحضر بنكيران حفل تنصيب السيسي؟ خاصة وأن الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية كان سباقا لإدانة "الانقلاب" على الشرعية، في وقت لم تتوقف فيه قيادات الحزب عن استنكار ما جرى، ما رجح وقوع أزمة كبيرة داخل "البيجدي" إذا شارك رئيسه في حفل تنصيب من يرونه "سفاكا لدماء المسلمين المدنيين" و"مغتصبا" لشرعية إخوانهم".

وتتضارب الآراء حول سر إيفاد الملك لمزوار بدل بنكيران إلى مصر، ففريق يرى أن الأخير أعطى إشارات من خلال تصريح صحفي عبر من خلالها عن عدم رغبته في الحضور، وهو ما جعل الملك يتفاعل مع تلك الإشارات، ورأي يقول إن الملك "أنقذ" بنيكران من الاعتقال مادامت السلطات المصرية تعتبر الإخوان المصريين "تنظيم إرهابي"، والذي يعتبر العدالة والتنمية "فرع منه"، بحسبهم، وهو ما عبر عنه صراحة إعلام السيسي ممثلا في مدير قناة الفراعنة، الذي قال على الهواء مباشرة "الحكومة المغربية يقودها حزب إرهابي".

ورأي آخر يستبعد أن يتم إبعاد بنكيران عن الحفل هكذا ببساطة، دون، إما ملتمس شديد لبنكيران من الملك بأن لا يحضر، وإما بضغط منه، بحكم "الضربات" التي يتلقاها وحزبه، منذ توليهم شؤون الحكومة، فكيف تفوت الدولة فرصة كهذه على نفسها لتوجه أكبر ضربة قاضية لحزب بنكيران، وهي التي كلفها محاربته صناعة حزب وخسارة جزء من هيبتها القضائية خاصة مع ملف جامع المعتصم قيادي حزب العدالة والتنمية، الذي كان "فاسدا" أمام القضاء الواقف وفجأة أصبح عضوا للمجلس الإقتصادي والإجتماعي؟