في سياق اللغط الذي خلفه فيلم "الزين اللي فيك"، للمخرج المغربي، نبيل عيوش، وعلى إثر الإنتقادات اللاذعة التي تلقاها من تسريب لقطات منه على مواقع التواصل الإجتماعي، ارتأت مارية الشرقاوي، رئيسة "منتدى الأسرة" توجيه رسالة إلى المخرج نبيل عيوش، هذا نصها:

_________________________________________________________

إلى من اشترى النجومية وباع عفة الأسر المغربية:

إلى من فضل الثروة على سمعة المرأة المغربية :

بعد لا تحية أقول لك :

يكفيني مشاهدة مشهد واحد من فيلمك الرديء لأحكم على إبداعك، هل تظن أنك حققت إنجازا بفيلمك الماجن؟ لا وألف لا، فالمرأة المغربية عصية على أمثالك بان يلطخوا سمعتها أمام العالم، فإن كنت تبرر خطأك غير المغفور هذا بكونك عملت على عرض واقع معاش بالمغرب، فردي عليك أن الواقع الذي اخترت عرضه دونا عمن سواه لا يمثل إلا نسبة ضئيلة من نساء مغربيات قدمن المثل للعالم كافة بإبداعهن ونبوغهن وعبقريتهن... عليك نبيل بقراءة تاريخنا، قراءة ما أنجزته جدات بطلات فيلمك الرديء.. وإن كانت بطلاتك قد جانبن الصواب وتخلين عن أخلاقهن وعفتهن وبعن أجسادهن للوحوش الكاسرة، ففي كل أسرة عاق.. واستثناء، والاستثناء لا يقاس عليه، كنت بحثت في تاريخنا، وسوقت للعالم صورة زينب النفزاوية، فاما، مليكة الفاسي، كنزة الأوربية، مريم شديد، وكثيرات هن المغربيات المناضلات، المثقفات والمقاومات، ولو أنني أستبعد أن تكون قد بحثت في يوم ما في تاريخ المغرب، وقرأت عن هؤلاء النساء، وعرفت ما قدمن لبلدنا الحبيب وللعالم كافة.. لذا أهديك مقال "العبقرية والنبوغ سمة نساء مغربيات رائدات بين الأمس واليوم"، فلن يأخذ من وقتك الثمين، بإمكانك قراءته وأنت تحتسي نخب إنجازك غير العظيم بالنسبة للأسر المغربية.

فيا نبيل الليالي الحمراء تقضي في الجحور والظلمات، لا يعرفها إلا من يرتادها، ترى هل اعتدت على زيارتها لتستطيع نقلها للمشاهد بهده الدقة من رقص خليع وكلمات نابية لم يسبق للعديد من المغاربة أن مرت على أذانهم؟ لأنه ببساطة يا نبيل ليس كل المغاربة من مرتادي الملاهي الليلية .

إلى ما رميت من فيلمك هذا الذي لا أطيق ذكر عنوانه؟

ما هدفك من تسويق سمعة غير مشرفة لصورة المرأة المغربية؟

سأجيبك أنا،

هدفك من إخراجه، كونك استحضرت فكرة كل ممنوع مرغوب، وعزفت على هذا الوتر لتجذب أكثر عدد من المشاهدين.. هدفك جني المال ولو على حساب سمعة المرأة المغربية.. قلت في قرارة نفسك لتذهب المرأة المغربية وسمعتها إلى الجحيم مادام المال والثروة سيأتيان إلي كالمطر. لكن اسمع مني كلام امرأة مغربية، نحن المغربيات عصيات على أن نكون سلعة في سوقك الرخيص، نحن أنرنا العالم بنبوغنا ونضالنا وثقافتنا وعلمنا، وستنيره بإذن الله تعالى حفيداتنا، وسيبقى هذا الفيلم عارا عليك.. فاذهب يا نبيل وفيلمك إلى الجحيم .

وأخيرا تحيتي أهديها إلى كل مخرج يهدف من أفلامه منح العبر وخدمة الأخلاق مستعملا الفكر لا مؤخرات النساء...".

مارية الشرقاوي، رئيسة منتدى أسرة