ياسيدي...مالك تخوض حربا على المقاطعين؟...ألست مقتنعا بالمشاركة الانتخابية؟ إذن اذهب إلى حال سبيلك واحشد جهدك لمعركتك الانتخابية التي أنت مقتنع بها ودع عنك حروبك الكلامية مع المقاطعين التي تضعف جهدك في مواجهة من تسميهم عصابات الانتخابات...اعتبر المقاطعين عدميين...اعتبرهم سفهاء...اعتبرهم مفسدين إن شئت...اعتبرهم متواطئين مع الفساد...اعتبرهم بلداء لايفهمون لغز الانتخابات وأهميتها في رؤية الإصلاحات التي أنت مقتنع بها...دعهم يهذون كما تحسب...واشتغل بمعركتك...فلربما قد تريهم خطأ تقديرهم ب"جهادك" الانتخابي...ولربما قد تفوز بالأغلبية التي تمكنك من دفع الفساد والمفسدين وإصلاح مدينتك أو قريتك أو جهتك أو حتى بلدك كما تعتقد...ولربما قد تصبح نموذجا يقتدى به لكيفية الإصلاح العابر لكل الجدران والحواجز في ظل التحكم وفي ظل ماتسميه الدولة العميقة وقوى النفوذ..ولربما قد تبرهن لنا بالملموس أن لادخل لوالي الجهة ولا لعامل الإقليم ولا لوزارة الداخلية في تسيير وتدبير سياسات الجهة والمدينة...ولربما قد تكشف لنا ب"عبقريتك الانتخابية" كيف تحارب الفساد والاستبداد والتحكم والنفوذ بجهدك الانتخابي وبحضورك "القوي" في مؤسسات الجهة والجماعة...ولربما ستتفتق هذه العبقرية فتعطينا دروسا في كيفية التحالف وطرقه وخارطته بالشكل الذي لايعرقل مسيرتك "الإصلاحية" وبالطريقة التي يجعلها نافذة وعابرة لكل هذه العراقيل...اذهب إلى حالك ودع "المقاطعين" ينتشون بمقاطعتهم...وأكمل مسيرتك التي بدأتها مع حكومة حزبك الإصلاحية أو مع "نضالك" في الشارع...بين لنا أنك مصيب حتى النخاع في نظرتك وفي اقتناعك وأن مادونك سوى جماعة من الانتظاريين كما تسميهم...اذهب فلربما قد تؤكد لنا طريقك من هو في قاعة الانتظار بحق حتى ولو تحرك هنا أو هناك بين جدران هذه القاعة...