بديل- عن الشروق

تواصلت ردود الفعل السياسية، عقب الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة، الذي أعقب الانتخابات الرئاسية. وفي وقت وصفت أحزاب المعارضة هذه الحكومة بأنها تكرس استمرارية نفس “السياسات العقيمة” للنظام القائم، رحبت أحزاب الموالاة بها واعتبرت تعزيز صفوفها بوجوه نسائية مكسبا جديدا حققه الرئيس.

اعتبر جيلالي سفيان، رئيس حزب جيل جديد، أن عدم ورود اسمي وزيري الدولة السابقين، أحمد أويحيى وعبد العزيز بلخادم، في القائمة الحكومية الجديدة، دليل على أن الرئيس المترشح وظفهما فقط لإدارة حملته الانتخابية ثم تخلص منهما، وهذا يعني، حسبه، أن الرئيس بوتفليقة لا يتحرج من استعمال الحكومة لإدارة شؤونه الخاصة.

وقال إن هذه الحكومة شكلت خيبة أمل واسعة لحزب الأفالان الذي كان ينوي أمينه العام الحصول على 18 أو 20 مقعدا حكوميا فإذا به لا يحصل إلا على الفتات. وأضاف أن وزراء آخرين كانوا في ريادة منشطي حملة الرئيس بوتفليقة لكنهم لم يحصلوا على ما يريدون من مناصب، كدليل على أن النظام الذي يقومون بخدمته لا يعيرهم أي اهتمام. من جانبه، أطلق لخضر بن خلاف رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة العدالة والتنمية، وصف “حكومة المكافآت والولاة” على التشكيلة الجديدة، واعتبر أن هذه الحكومة كانت نتيجة طبيعية للرئاسيات المنصرمة، حيث كوفئ كل من سعى باتجاه العهدة الرابعة بغض النظر عن مستواه أو أخطائه في حق الشعب أو فشله في الحكومة السابقة.

ورأى بن خلاف في استوزار 7 نساء في الحكومة الجديدة، رغبة من النظام في تسويق صورته في الخارج، دون أن يكون ذلك رغبة حقيقية في ترقية دور المرأة في العمل السياسي، بينما فسر الدخول القوي للولاة في الحكومة، بأن السلطة أرادت مكافأتهم على الخدمات التي قدموها في الانتخابات، بدليل ترقية وال وصلت نسبة المشاركة في ولايته لـ95 بالمائة.

أما عثمان معزوز، الناطق الرسمي باسم حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، فقال إن “النظام قد فتش من جديد في صفوف المجموعات الزبائنية التي تدين له بالولاء، ليشكل حكومة جديدة تعتبر نسخة أصلية لنظام يبحث عن الإبقاء على “الستاتيكو” بأي ثمن”.

ولفت معزوز إلى أن الجزائريين “وجهوا رسالة قوية للنظام بمقاطعتهم للانتخابات الرئاسية، ما يضعف بشكل أكبر مصداقية هذا النظام غير الشرعي الذي يتغذى من وقود التزوير”. وأضاف أن “الجزائريين لديهم اليقين المطلق أن مشاكل البلاد في ظل هذا “التركيب الحكومي” الجديد، ستتفاقم أكثر، وأن الأمل في الخروج من الأزمة مع هذا النظام صار وهما”. واعتبر أن “العجز الصحي للرئيس سيجعل من هذه الحكومة مجرد وسيلة في يد وكلائه في المرادية”.
وبشأن رأيه كحزب مشارك في الحكومة، ذكر التجمع الوطني الديمقراطي أن الإعلان عن التشكيلة الجديدة، يعتبر خطوة تندرج ضمن الترتيبات العادية ما بعد انتخابات 17 أفريل الرئاسية، مبديا ثقته في قدرة الجهاز على تنفيذ مضمون برنامج رئيس الجمهورية الذي حدد إطاره العام في كلمته بمناسبة أدائه اليمين الدستورية.

وشدد بيان الأرندي على أن دعمه لبرنامج الرئيس يبقى بالنسبة له مسألة مبدئية لا تخضع لأية حسابات سوى الوصول بالجزائر إلى استكمال مسار الإصلاحات وتعميق المسار الديمقراطي والحفاظ على استقرارها وأمنها. كما عبر من جهة أخرى عن ارتياحه لتعزيز موقع المرأة في الجهاز التنفيذي.
وحاولت “الخبر” ربط اتصال مع مسؤولي جبهة القوى الاشتراكية لمعرفة موقفهم من التشكيلة الحكومية الجديدة، لكن هواتفهم لم تكن ترد.