تابعت جزءا من لقاء "عصيد" على قناة الحياة وكان موقفا فيه الكثير من المغالطات تصل إلى حد السمة بالعنصرية والكراهية للمسلمين والعرب على وجه خاص , والديمقراطية تفرض ان نحترم قرار الجميع أقلية وأغلبية مادام يساير القانون ويحترم مشاعر الآخرين , لكن المدعو "عصيد" يبدو أنه ينظر للمغرب بعين واحدة من اجل أمر ما !!
الديانات السماوية الثلاث كلها تنبذ العنف وتدعوا إلى التسامح والصبر والتعايش , بالرغم من أن تلك الديانات عرفت في زمن معين بعض الأخطاء بسبب تصرفات بعض رجال الدين , لكن هذه الأخطاء مرتبطة بالأشخاص وليس بالديانات طبعا مثل ما قام بعض الحكام العلمانيين بجرائم في حق شعوبهم بإسم الديمقراطية مثل افرانكو وموسليني وهتلر والديمقراطية من تلك الجرائم هي منها براء براءة الذئب من دم يوسف وقصة نبي الله يوسف عليه السلام تلك كما يرويه كل من الإنجيل والتوراة والقرآن , المدعو "عصيد" يظهر أنه يحاول أن يهين الإسلام والعرب ولو بطريقة مبطنة.
تجنبنا كما مرة أن لا نرد على إبن بلدي المغرب هذا , على إعتبار أن تحليل الأشياء أحيانا يخطئ فيها المحلل نتيجة لظرفية معينة ومنها الأشخاص المحيطون به , غير أن المدعو "عصيد" يبدو انه مصمم على إهانة العرب والمسلمين , فكان لزاما علينا أن نرد دفاعا عن ديانتنا التي نفتخر بها ونعتز في العالم أجمع والمغرب بصفة خاصة ( فنسبة المسلمين به 99 بالمائة ) مع إحترامنا لكافة الديانات الاخرى المتواجدة به , وإعتزازنا أيضا بعرقنا العربي وإفتخارنا به مع إحترامنا وإفتخارنا أيضا لباقي الأعراق سواء أكان البعض منهم من أصول عربية أو أمازيغية أو غير ذالك لأننا نؤمن أن أصل جميع أبناء الكرة الأرضية كما هو متعارف في الديانات السماوية الثلاث أننا من أصل واحد هو أدم عليه السلام وأمنا حواء , وبتالي فلا فرق بيننا إلا بالعمل الصالح , فلكل فئة الحق في أن تفتخر بنسبها دون الإساءة للآخرين.
قرأت مرة (لست متأكدا من صحة الخبر) أن صديقة للمدعو"عصيد" قد نشرت عقد توافق بين الطرفين عقد غير رسمي مكتوب بإسم الإله "ياكوش" من أجل ان يلبي المدعو " عصيد" رغباته الجنسية تحت إستغلال إسم الإله "ياكوش" فكيف تؤمن بإلاهك "ياكوش" لتغرير بصديقتك وتحاول أن تهين أكثر من مليار ونصف مسلم يؤمنون بالله عز وجل ! إذا الإسلام للمدعو " عصيد " ليس مصاب بعطب , بل المدعو "عصيد" هو المصاب بعطب فكري !! وإلا ما الفرق بينك وبين" أبو بكر البغدادي" الذي أنشئ ديانته المتطرفة ونسبها للإسلام لكي ينشر العنف والظلم والإرهاب من أجل أجندته الخاصة واستباح النساء الأزيديات ظلما وجورا وقد يكون إلهاما من "إلالاه ياكوش" نفسه , وهنا نحن امام فكرين عنصريين متطرفين أحدهما تحت مفهوم "علماني" والأخر تحت مفهوم " ديني ".
الإسلام كديانة يعرفها الغرب أكثر من بعض الحكام العرب الذين فقدوا البوصلة في الدفاع عن دينهم وأوطانهم في حين نجد أن حكام الغرب يعرفون جيدا أن الإسلام ديانة تسامح مهما فعلوا أعداء الإسلام لربط العنف بالدين الإسلامي السمح , وكل من يحاول أن يغير الإسلام إلى ديانة عنف أو العلمانية لفكر قمع فنحن جميعا له بالمرصاد مسلمين ومسيحيين ويهود وعلمانيين .....
يحاول المدعو "عصيد" إحياء مملكة الأمازيغ في شمال افريقيا وهذا حقه الكامل , لكن عليه أن يعرف لماذا سقطت مملكة الأمازيغ في شمال إفريقيا وليس لماذا تكونت !! وهذا فرق كبير بين ساعة الظهور وساعة الإنهيار , لأن الدكتاتورمعمر القذافي عندما أسقط الملكية في ليبيا ظهر كمحرر لليبيا , ولو عدت لبداية ظهوره لظننت انه أكبر ديمقراطي على وجه الأرض , لكن إذا قمت بتحليل عن سبب سقوطه ستجد انه أكبر ظالم ومستبد مارس على العرب و الامازيغ والأفارقة جميع أنواع التعذيب والظلم والإهانة والاستبداد مما ادى إلى انهياره .
نريد مفكرا مغربيا , مفكرا عالميا يرفض الظلم والإستبداد بجميع أنواعه ويحترم الجميع ويدافع عن الفئة التي يريد لكن دون أن يحاول إجهاض حق الآخرين خصوصا عندما يشكلون الأغلبية.
بعض الأمازيغ يرفعون علم جديد في المغرب و أأكد كونهم بعض الأمازيغ فقط وليس الكل , في حين أنني أرفض رفع علم البوليساريو لبعض الصحراويين مع العلم أن السلطات المغربية في وزارة الداخلية تكيل بمكيالين تسمح برفع علم الأمازيغ وترفض علم البوليساريو , ونحن مع إجراء المنع ذاك لماذا ؟ والجواب بكل بساطة لأننا نتوحد حول العلم المغربي الواحد وإلا سينفتح البلد على مجموعة من الأعلام وتتفتت الدولة ويتفتت المجتمع من وراء كل ذلك .
حفظ الله المغرب من المتطرفين سواء اصحاب الدين منهم أو العلمانيين , لأن المملكة المغربية قوتها تكمن في تلك اللوحة الجميلة التي يرسمها الصحراويون والعرب والأمازيغ والأفارقة , ثقافات متعددة تجعلني أعشق ذاك الوطن وافتخر به وأرد على عنصرية المدعو "عصيد" هذا.