أطلقت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، حملة دولية لمناهضة العنف الأسري، مطالبة الوزير بسيمة الحقاوي، باعتماد قانون قوي يحمي النساء ضحايا العنف.

وأكدت المنظمة ضمن بيان لها، عل موقعها الرسمي، أن السلطات المغربية غالبا ما تفشل في إيقاف العنف الأسري ومعاقبة المعتدين، داعية كل الفعاليات إلى مناشدة بسيمة الحقاوي لتطوير، ثم إصدار مشروع القانون حول العنف ضد النساء، كما دعت إلى استعمال الهاشتاگ #الحقاوي_عطيني_حقي، على مواقع التواصل الإجتماعي.

وأوردت المنظمة في بيانها قصة فتاة اسمها "جيهان" (تم تغيير اسمها لحمايتها)، حيث قالت لـ"هيومن رايتس ووتش" إنها تزوجت رجلا يكبرها بـ 10 سنوات لما كان عمرها 15 أو 16 سنة، وعاشت معه في قرية في منطقة الجديدة. كان هذا الزواج السبيل الوحيد للخروج من بيت أسرتها، حيث كان أبوها يعنفها. أنجبا طفلا كان عمره سنتين وقت المقابلة.

قالت جيهان إن زوجها كان يعتدي عليها منذ بداية الزواج:"من ليلة العرس وراجلي ما كيحتارمنيش. بدا كيجيب صحابو للدار... بدا كيگول لي ندير شي حوايج حرام فالدين، بحال مثلا نتعرّا ونشطح قدام صحابو، وهو كيلعب الموسيقى. وملّي كنگول ليه لا، كيضربني."

وأضافت أن زوجها كان يغتصبها بشكل متكرر: "كان كينعس معايا بزز، وخا ما نكونش باغية". ثم أردفت أنه كان يضربها كل بضعة أيام. ذات مرة، ضرب رأسها على حوض المطبخ فأصابها بجرح تطلّب غرزا.

وروت جيهان ما حصل لما ذهبت إلى مركز الشرطة المحلي طلبا للمساعدة: "واخا شافوني كُلّي مضروبة، گالو لي البوليس: راه راجلك هادا، ما عندنا ما نديرو. سيري للمحكمة".

كما قالت إن زوجها ضربها وخنقها في أبريل 2015 إلى أن أغمي عليها. أضافت: "ملّي فقت من الدوخة، لقيت راسي مرمية فالزنقة بالپيجاما. مشيت للبوليس وعاود گالو لي: ما فجهدنا والو". أخبرتهم أنه لن يسمح بعودتي إلى المنزل، فاتصلوا به ولكنه قال: "النمرة غلط". قالت إن الشرطة لم تفعل أي شيء آخر، ولذلك ذهبت إلى منزل شقيقتها. وجدها زوجها هناك فأعادها إلى المنزل.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أنها قابلت "جيهان" بالإضافة إلى 19 امرأة وفتاة في المغرب، في سبتمبر 2015، حيث تمثل حالتها أنماط العنف الأسري الذي تواجهه النساء والرد الضعيف من قبل الحكومة المغربية.