تعليقا على الحكم الصادر من غرفة الجنايات الابتدائية، المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب، بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، بأربع سنوات حبسا نافذا في حق المتهم (س،ع) المعروف بـ"تاجر فاس"، بعد مؤاخذته على خلفية "استغلال عائدات استثماراته في المواد الغذائية المغشوشة في التمويل المباشر لتنظيم "داعش"، قال محامي المتهم، أحمد راكيز، "إن الحكم كان منتظرا، لأن اعتقاله كانت وراءه تصفية حسابات وانتقام سياسي، حسب قول المتهم وتصريحات عائلته".

وكشف ركيز في حديث لـ"بديل"، " أن س،ع كان مرشحا في الانتخابات المهنية عن حزب الأصالة والمعاصرة وبعد خلافات اضطر إلى الانسحاب وتجميد عضويته من هذا الحزب"، مضيفا " أنه قبل الانتخابات المحلية والجهورية الأخيرة اتصل به حزب  العدالة والتنمية واقترح عليه أن يترشح في لوائحها وطلب مهلة للتفكير".

وقال ركيز " إنه خلال تلك المهلة التي طلبها موكله من البجيدي للتفكير في طلب الانضمام للأخير، اتصل به الحزب السابق (البام) عبر أحد أصدقائه يخبره أن الحزب يرغب في عودته لكنه رفض ذلك، وهو ماجعله (س،ع) وعائلته يقولون إن اعتقاله واتهامه هو محاولة انتقام سياسي، لأنه جمد عضويته خلال الفترة الانتخابية".

وأردف محامي "تاجر فاس"، المدان بتمويل "داعش"، " أنه شبه متأكد من أن موكله غير ضالع في قضية الإرهاب انطلاقا من تجربته (المحامي)، لأنه كان سيعتقل بهذه التهمة من قبل فبدأ يأخذ جميع الاحتياطات اللازمة حتى لا يتهم من جديد بالإرهاب، مما دفعه إلى توثيق علاقته مع العديد من الأجهزة الأمنية، بما فيها البوليس العسكري، بحكم قرابة له مع أحد عناصره، وأنه كان صديقا لوالي الأمن بفاس، ولا يكاد يفارقه، حسب قوله".

وبهدف أخد وجهة نظر حزب "الأصالة والمعاصرة" ،حول ما قاله محامي "س،ع" على لسان موكله، إتصل "بديل" بالناطق الرسمي للحزب ومسؤولين أخريين لكن هواتفهم ظلت ترن دون مجيب، كما تم إبلاغهم عبر رسائل نصية حول موضوع الإتصال، دون نتيجة.

وحسب ما ذكرته سابقا، "وكالة المغرب العربي للأنباء" فإن غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، أصدرت يوم الخميس 17 دجنبر، حكما بأربع سنوات حبسا نافذا في حق المتهم (س،ع) وأداء مبلغ 500 ألف درهم كغرامة مالية مع مصادرة شاحنتين في ملكيته، بعد مؤاخذته على خلفية "استغلال عائدات استثماراته في المواد الغذائية المغشوشة في التمويل المباشر لتنظيم " داعش" .