بديل ــ هشام العمراني

في هذا الفيديو المثير، الذي ينفرد "بديل" بنشره يروي المعتقل السياسي السابق، أحمد راكز شهادته حول أحداث يناير 1984، وما ميزها من  إضرابات و مظاهرات تلاميذية في الحسيمة و الناضور يوم 17 يناير من نفس السنة، ثم التدخل الأمني لإخماد هذه الإحتجاجات والذي أدى إلى توسع رقعة الغضب الشعبي يوم 19 يناير، وبعد ذلك تفجر مظاهرات في تطوان والقصر الكبير ومراكش، وصولا إلى خطاب الملك الحسن الثاني الذي وصف فيه ساكنة المدن "المنتفضة" بــ"الأوباش"، يوم 22 يناير.

ويقول "إن أهمية شهادته تأتي للتحفيز من أجل تجاوز الإسترخاء النضالي الذي تعيشه البلاد مند سنوات كثيرة"، بسبب النخبة السياسية التي قسمها ركيز إلى "نوع محبط، ونوع ثاني يعيش وضع النخبة بمفهومها الإنتهازي التبريري".

وقال راكز، الذي قضى ما يناهز 17 سنة من الإعتقال، أنهم استقبلوا أنباء الإنتفاضة وهم داخل المعتقل بنوع من الفرح، لانها أعطت مصداقية لكلامهم ( الحركات الماركسية) وتحليلاتهم للوضع الإقتصادي لسياسة التقويم الهيكلي، الذي أوصل البلاد لذاك الوضع، وأن ما وقع سنة 1984 شكل عودة للإنتفاض العفوي.

وأضاف أحمد راكز في تصريحاته لـ"بديل" أنهم في مجموعة 77 ، التي ضمت قيادي الحركات الماركسية كان لهم تنسيق وتواصل قوي مع رفاقهم خارج السجن حول الإسهام في هذه الأحداث، وأنهم كانوا يستعملون مجموعة من الوسائل لأصدار بيانات في كل ما كان يقع خارج السجن.

وكان راكز من بين الذين تم استنطاقهم على خلفية إنتفاضة يناير 1984، حيت تم ذكره في التحقيقات مع مجموعة من الذين تم اعتقالهم في الأحداث، وأضيفت له على إثرها 10 سنوات سجنا، بتهمة تأسيس تنظيم سري وتوزيع منشورات سرية حيت تم ضبط منشورات بخط يده خارج السجن.
كما تطرق ركيز في شهادته إلى الصراع الذي كان ينهم وبين "أنوال"، التي ستصبح فيما بعد منظمة "العمل"، وإصدارهم لـ "23مارس".

كما يروي أحمد راكز الذي يشتغل في سلك المحاماة حاليا، تفاصيل مثيرة عن وقائع لها إرتباط بأحداث انتفاضة 1984.