بديل ــ الرباط

في هذا الحوار المثير، يعلن القيادي الإتحادي عبد العالي دومو، رسميا القطيعة مع حزب "الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية"، مع تشكيل حزب جديد، سيتم الإعلان عن اسمه في وقت لاحق.
ويوجه دومو، انتقادات لاذعة لقيادة حزب "الإتحاد الإشتراكي"، بعد أن أكد فقدانه للإستقلالية، وتبعيته لجهات أخرى، مشيرا إلى أن الحزب الجديد الذي سيتم الإعلان عنه يوم السبت 21 فبراير، سيكون مختلفا كليا، عن سابقيه من حيث البرامج والأفكار.

كما كشف عن موقف حزبه (الجديد) من نظام الحكم بالمغرب ومن الملكية البرلمانية، و إشكالية النخب السياسية.

وهذا نص الحوار كاملا:

هل ستعلنون غدا (السبت 21 فبراير) القطيعة الرسمية مع لشكر؟

نعم إن شاء الله.

ما هو اسم الحزب؟

لا يمكنني الإعلان عنه الآن، والمناضلون لم يتفقوا على الاسم، وتسريب أي شيء سيسبب فتنة بين المناضلين، يمكنني أن أمدك بجدول الأعمال الذي سيتضمن التدقيق في الخيارين المتمثلين في الاتحاد الوطني أو حزب جديد، اليوم الكتابة الوطنية دققت المعطيات وسنعتمد خيارا واحدا غدا، والنقطة الثانية هي المصادقة على مبدأ تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر التأسيسي.

هل ستخوضون الانتخابات المقبلة باسم حزبكم الجديد؟

نعم نتمنى ذلك.

سمعنا بلقاء جمع عبد الهادي خيرات بنبيلة منيب، ما هي تفاصيل هذا اللقاء؟

عليك الاتصال بخيرات، لأن هناك ضوابط وسلوكات تربط بيننا.

هل ستترشح لقيادة الحزب الجديد؟

لن أترشح لقيادة الحزب الجديد، ومشكل القيادة غير مطروح لدينا، وقوة هذه الحركة هي العمل الجماعي، وإذا أراد هذا الحزب النجاح غدا، عليه أن يكون فريقا من النزاهة والكفاءة، فريق وليس فرد، ونحن نأمل من الناحية التنظيمية المساهمة في الإنتقال الديمقراطي داخل الأحزاب السياسية؛ معناه أن الثقافة التي ستغذي عملنا ومنهجيتنا هي ضد منطق الزعامة .

ما هو الفرق بين حزبكم الجديد وبين حزب "الاتحاد الاشتراكي"؟

إذا طرحت علي هذا السؤال معناه أننا فقط "نُخربق".

(مقاطعا) لا نريد معرفة فقط الفروق بينكم وبين "الاتحاد الاشتراكي" على مستوى الطُّروحات والأدبيات والبرنامج؟

الفرق الأول هو أن "الاتحاد الإشتراكي" فقد استقلالية قراره السياسي، وأنه أصبح تابعا لأوساط حزبية معينة، في مواقفه.

يعني ليس تابعا للدولة كما يروج البعض؟

لا ليس للدولة، الدولة بعيدة عن الجميع، ونحن حين نقول باستقلالية القرار، أنتم تعلمون الجهة التي نقصد.

من هي الجهة التي تقصد؟

"شوفو انتوما كل شي واضح".

هل تقصد حزب "البام"؟

"شوف أنتّ"... شوف الساحة السياسية وأحكم، أنت طلبت مني الفرق، وأنا أقول لك أحد أهم الخلافات السياسية حول ضرورة وجود خطاب سياسي مستقل، وغدا إذا أردنا مخاطبة المجتمع علينا أن نكون مستقلين.

هل ترون ضرورة لإعادة النظر في نظام الحكم وطبيعته، أم أنه ليس به مشكل، وأن الأزمة لا تعدو سوى أن تكون أزمة أشخاص ليسوا في مستوى المسؤولية الحزبية والحكومية ؟

تطرقت إلى سؤال لا يتسع له اتصال هاتفي، إصلاح الدولة ما يزال في جوهر الأولويات، وعندما نقول إصلاح الدولة؛ الإدارة والإنتشار الترابي للإدارة والوظائف التي تقوم بها الإدارة. والملكية تلعب دور في دمقرطة البلاد بشكل تصاعدي، ونحن نأمل ونؤمن أن دور الملكية في الدمقرطة يسير في شكل تصاعدي.

هل صحيح ما يروج البعض من كون الصلاحيات الكبرى للملك تعرقل بناء دولة ديمقراطية ؟

نظام الحكم معطى متطور، وتطوره مرتبط بمجموعة من المحددات كمستوى الوعي وانخراط المجتمع، وأيضا مستوى تطور المؤسسات وإصلاحها، وتطور النخب، وتطوير الحكم ، وهذا كله يؤدي بنا إلى أفق الملكية البرلمانية، واعتبار الملكية تعرقل العمل أمر بعيد عن الواقع، لكن هناك داخل الدولة قوى تريد المحافظة على نوع من الركود المؤسساتي وتستفيد من ذلك، وعكس ذلك هناك قوى تريد التغيير وتدافع عن المصلحة العامة وتطوير دولة الحق والقانون، يجب على الأحزاب السياسية العمل داخل المجتمع والضعط على ميزان القوى ليكون لصالح التغيير ولصالح نظام الحكم بطريقة ديمقراطية .

هل تناضلون من أجل الملكية البرلمانية ؟

نناضل من أجلها كأفق، وليس هناك أي تقدمي يحترم نفسه لا يناضل من أجل الملكية البرلمانية لكن هذا يتطلب تأهيل النخب والمؤسسات الأخرى وإذا افترضنا جدلا أن الملك تراجع عن بعض صلاحياته، فليس هناك أي مؤسسة تحظى بالشفافية والمصداقية والشرعية التي يحظى بها الملك.

هل الأحزاب المغربية أو الشعب المغربي قاصر ؟

لا المجتمع المغربي غير قاصر لكن المشهد السياسي هو القاصر؛ لأن النخبة السياسية التي توجد اليوم منبوذة من طرف المجتمع، والمجتمع يطالب بتحسين النخب .

من المسؤول عن إضعاف النخب السياسية ؟ ألا ترون أن التقطيع الانتخابي للإدارة وقانون الميثاق الاجتماعي وغيرها كلها عوامل تساهم في إضعاف الاحزاب والنخب؟

نعم أتفق معك هذه من بين العوامل ونمط الإقتراع أيضا، لهذا يجب إصلاح دور الدولة ووظائفها في وضع نمط اقتراع يمكن من تحسين النخب السياسية، تقسيم انتخابي الحياد وتكافؤ الفرص ، والملك بعيد من هذا..اليوم هناك تواطؤ بين النخب السياسية بما فيها الأحزاب التي لاتريد إثارة هذا الملف للحفاظ على مواقعها .

المشكل اليوم أن المغاربة ملوا وسئموا من "كذب" الأحزاب" لهذا أسألك ما هي خطتكم لإقناع المواطنين بأنكم مختلفين عن الآخرين؟

الحزب سيتبنى مشروعا مجتمعيا، وسلوكنا مختلف عن مجموعة من المنتخبين والمسؤولين الأخرين، كيف لنمط الإقتراع أنه لايناقش، ومجموعتنا ستطرح هذه المشكلة والتقطيعات الإنتخابية، وزجر كل من يتورط في الفساد في الانتخابات، وإذا قلنا كلمة ودافعنا عنها بعزيمة سيساندنا المغاربة، وسيثقون فينا.