أقر المؤتمر العالمي لتغير المناخ مساء السبت في باريس اتفاقا دوليا غير مسبوق للتصدي للاحتباس الحراري ويهدف لتحويل الاقتصاد العالمي من الاعتماد على الوقود الحفري خلال عقود وإبطاء سرعة ارتفاع درجة حرارة الأرض.

وضرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بيده بالمطرقة وسط تصفيق حاد معلنا موافقة 195 بلدا على الاتفاق.

وكان فابيوس قال في وقت سابق السبت إن نص التسوية الذي عرضته الرئاسة الفرنسية على ممثلي الدول المشاركة في قمة المناخ في باريس، "عادل ودائم وحيوي ومتوازن وملزم قانونيا".

وقال: "إذا ما أقر (النص) فسوف يكون منعطفا تاريخيا"، مضيفا: "إننا على وشك بلوغ نهاية الطريق وبداية طريق آخر حتما". وتابع: "يتعين تحديد هدف جديد بالأرقام عام 2025 على أبعد تقدير".

وصعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى المنصة وأمسك بيد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وفابيوس في حين تعانقت مسؤولة المناخ في الأمم المتحدة كريستيانا فيغيريس طويلا مع كبيرة المفاوضين الفرنسية لورانس توبيان.

وعلق فابيوس قائلا: "إنها مطرقة صغيرة لكن بإمكانها القيام بشيء كبير".

ويؤكد النص على هدف "احتواء ارتفاع متوسط حرارة الأرض وإبقائه دون درجتين والسعي لجعل هذا الارتفاع بمستوى 1,5 درجة، ما سيسمح بخفض المخاطر والمفاعيل المرتبطة بالتغير المناخي بشكل كبير".

وفي ما يتعلق بمسألة التمويل، ينص القرار على أن تشكل المئة مليار دولار التي وعدت دول الشمال بتقديمها سنويا إلى دول الجنوب لمساعدتها على تمويل سياساتها المناخية "حدا أدنى لما بعد 2020".