كشفت صحيفة "رأي اليوم"، أن قضية تصنيف حزب الله كمنظمة ارهابية في الجامعة العربية منذ يومين، تؤكد أن دول الخليج العربي بدأت تنجح في بدء ضرب مواقف المغرب العربي عبر بوابتي المغرب ونواكشوط بينما لازالت الجزائر وتونس تقاومان.

ووفقا لفس المصدر، فقد انخرط المغرب في سياسة دول الخليج بعدما بادر الى تأييد قرار وزراء داخلية الدول العربية بإعلان حزب الله "منظمة إرهابية". ولا تبدي مورتانيا اعتراضا، وفي المقابل، اعترضت الجزائر على القرار وتحفظت عليه تونس، واعتبر البلدان التصنيف لا يخدم الأمة العربية في هذا الوقت الي تمر منه من صعوبات.

واعتبر وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، يوم 3 مارس/آذار، أن قرار وزراء الداخلية العرب لا يعكس موقف تونس، والبيان الصادر ليس له صفة اقرارية.

وقال “مثل هذا القرار يصدر بالتشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وتعلنه وزارة الخارجية وليس الداخلية”، لافتا الى أن “علاقة تونس بلبنان وايران متطورة جدا، وموافقة وزير الداخلية تأتي في اطار الإجماع العربي لا غيا”.

نفس الموقف عبر عنه وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، الذي أكد أن بلاده تتبرأ رسميا من هذا القرار، وقال بحسب صحيفة النهار الجديد الجزائرية “إن حزب الله حركة سياسية تنشط في دولة لبنان وفق قوانين هذا البلد، والجزائر مواقفها ثابتة، ولا ولن تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة”.

وذكرت الصحيفة، أن تشتت دول المغرب العربي في تصنيف حزب الله بالمنظمة الإرهابية، هو تكرار لمواقفها من حرب اليمن، فقد انخرط المغرب في هذه الحرب وأرسل قواته الجوية والبرية للمشاركة في الهجوم على اليمنين، ورغم أن موريتانيا لم ترسل جنودا الى اليمن حتى الان، إلا أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز يقف في صف سياسة الرياض.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قد زار الجزائر الشهر الماضي وحاول إقناع نظيره رمطان لعمامرة بالانضمام الى الحلف الذي تقوده السعودية ولكنه فشل في مهمته.

كما لم تنجح السعودية في جر تونس بالمطلق الى صفها، فالقادة التونسيون يأخذون بعين الاعتبار وزن الرأي العام المعادي لسياسة دول الخليج.

وبحسب المصدر ذاته، فإن فشل السعودية في إقناع الجزائر وتونس يعود الى عدم حاجة البلدين الى المساعدات المالية الخليجية.

وفي المقابل، ينخرط المغرب في سياسة الخليج أكثر من الماضي، وتقترب موريتانيا من الخليج أكثر من الماضي. ويعتمد البلدان على المساعدات المالية الخليجية.