تسود حالة من الإحتقان والغليان في سجن سلا 2، على إثر إعلان عدد من المعتقلين الإسلاميين التحاقهم بالتيار "السلفي الإصلاحي"، الشي الذي أغاض بعض المعتقلين المحسوبين على تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام-داعش"، حيث أقدموا على إصدار فتاوى لتكفير الملتحقين بالتيار المذكور.

وحسب ما أكده الوافي حفيظ نائب المنسق العام للتيار "السلفي الإصلاحي"، في تصريح لـ"بديل.أنفو"، "ففور علم المعتقلين المحسوبين على تنظيم داعش، بالتحاق معتقلين آخرين بالتيار الجديد، حتى اتصلوا بالقيادة الميدانية بسوريا والعراق من أجل إصدار فتوى لتكفيرهم".

وأضاف الوافي في نفس التصريح، "أن قيادات داعش دعت معتقليها في سجن سلا2 إلى ضبط النفس وكف ألسنتهم عن الملتحقين بالتيار السلفي الإصلاحي، وترك الحرية التامة لكل من أراد الإنتماء أو الإنسحاب متى شاء وكيفما شاء".

وقال المتحدث ذاته إنه "رغم الأوامر التي أصدرتها قيادات الدولة الإسلامية، غير أن معتقليها بالسجن المذكور أبوا إلا أن يجتمعوا ويصدروا فتوى تقضي بتكفيرنا، رغم عدم أهليتهم بإصدار الفتاوى، ومنذئذ ونحن نتعرض لمضايقات وصلت حد العنف في العديد من الأحيان"، مشيرا إلى أن "الأمر ينطبق على جميع الملتحقين بالتيار السلفي الإصلاحي بمختلف السجون المغربية".

وطالب الوافي -باسم جميع المنتمين إلى التيار السلفي الإصلاحي- الدولة المغربية بتوفير الحماية لهم، وإنصافهم من "بطش" من أسماهم "الدواعش"، على حد تعبيره.

وفي نفس السياق، أصدر الملتحقون بالتيار "السلفي الإصلاحي" بيانا أكدوا من خلاله أنهم "متشبثون بأصالة البلد، ولديهم رغبة قوية، في دعم عجلة التقدم نحو تكريس مبادرة الإصلاح والعمل على التفاعل الإيجابي مع كل الراغبين في الحفاظ على هذا الوطن، ناميا مطمئنا تحت قيادة مؤسسة إمارة المؤمنين".

وأكد أصحاب البيان على "إيمانهم بأن العمل الإصلاحي السلمي الذي يبتعد عن كل أشكال العنف المادي أو الرمزي وعدم التقوقع والإنفتاح الفكري على مختلف الفاعلين بشكل عام هو السبيل الأقوم للمشاركة في دينامية الإصلاح والتغيير الإيجابي".

وخلص البيان إلى أنه ومن "هذا المنطلق اشتركت قناعاتنا للإلتحاق بالتيار السلفي الإصلاحي خصوصا وأننا نستشعر خطورة ما تعيشه بلدان المنطقة العربية من توتر مسلح تقوده اديولوجيات دموية داعشية".