شن يساريون محسوبون على فدرالية اليسار، هجوما عنيفا على القاضي العفيف والشريف والنظيف محمد الهيني، ليس لأن الهيني أتى على فعل فساد أخلاقي أو مالي فقط لأنه آزر صديقه فوزي الشعبي، الذي تربطه به علاقة صداقة قوية.

المثير أن اليسار الذي ينتمي إليه هؤلاء يؤمن بالإختلاف بل ويهاجمون ليل نهار ما يسمونه بـ"المخزن" لضيق صدره الديمقراطي بحسبهم، وفي نفس الوقت يصادرون حق القاضي في تحركاته، أما الأكثر إثارة أن  الهيني قبل يومين فقط دعا المغاربة في صفحته الإجتماعية إلى التصويت على فدرالية اليسار، ولم يسبق له أن هاجم أي يساري رغم خيانتهم له خلال عزله، وبعده، حين ظلوا يتفرجون على هيئة المحامين بالرباط وهي ترفض البث في ملف إلى أن دفعته مرغما إلى سحب ملف ونقله إلى هيئة تطوان، التي حدت ولازالت تحدو نفس حدو هيئة الرباط، امام صمت الجميع رغم تأكيد خبراء قانونيين على أحقية الهيني في المحاماة لكونه لم يعزل بسبب فساد أخلاقي أو مالي عدا رأي قانوني أبداه تجاه مشرايع قوانين اقترحها حزب العدالة والتميية في مجال العدالة.

وعلى خلفية هجوم أعضاء من حزب منيب على الهيني كتب المحامي محمد حداش المعروف تاريخيا وسط الحركة الطلابية بـ"رضوان" ردا مثيرا على تدوينة لأحد أعضاء الحزب الإشتراكي الموحد، دفاعا عن الهيني، الذي عزل لشهور طويلة دون أن يسأل أحد من الفدرالية كيف يدبر حياته المادية أمام أسرته. حيث كتب حداش، وهو يخاطب عضو الحزب الإشتراكي الموحد: الهيني حضر مع الاتحاد الاشتراكي.  و أعلن تعاطفه مع الفدرالية دون قيد او شرط. الرجل مهما كانت منزلقاته اعلم انه مستعد للتحالف مع الشيطان ضد الإسلاميين. ثم تذكر انه لم نقم باي مبادرة حزبية وازنة لتبني قضيته التي هي في اول المطاف واخره قضية شعب . و لا تنسى خويا اننا لسنا بصدد شخص تشبع بثقافة اليسار و علم اليسار و اطروحات اليساريين حتى نحاسبه محاسبة النقطة و الفاصلة. اعرف ان الرجل طاقة قانونية و عمق اجتماعي و استعداد لا متناهي للتضحية كلفه منصبه و ما إلى ذلك من آثار نفسية و اجتماعية. و انه لا يبالي رغم ان زوجته قاضية و مهددة في اي وقت لحصد النتائج الكارثية هي و اطفالها لما يقوم به . لا تنسى انه يؤدي ضريية اجتهاداته الفقهية التي لم تستثن اي قرار اداري مهما على شأن مصدره من الطعن. و هو ما يعني انه بلغة الفقه الدستوري دافع عن استقلال حقيقي للسلطة القضائية عن التنفيذية اولا و عن التشريعية ثانيا . و هاذا هو عمق و كنه الملكية البرلمانية و لهاذا عزل. تحياتي لك و احترامي لرايك".

يذكر أن  حداش المحامي بهيئة القنيطرة واحد من بين اشرف ما عرفت الجامعة المغربية، وقد عانى كثيرا خلال مسيرته النضالية سواء مع السلطات أو الإسلاميين أو حتى بعض اليساريين الذين كانوا يحسدونه على طلاقة لسانه وسعة معرفته وقوة خطابته امام الجماهير الطلابية فحاولوا حزله عن الطلاب بالإشاعات لكن مع ذلك ظل  محفوفا بعناية العديد من الطلبة، إلى اليوم بدليل أن العديد من الرسائل تفد اليوم على بريد الموقع مطالبة باستضافته من جديد على الموقع.