حوادث السحل والدهس التي يتعرض لها رجال الشرطة أثناء أداء مهامهم مازالت تتناسل، فقد كان أمس الثلاثاء يوما أسودا بالنسبة لشرطيين تعرضا لاعتداءات خطيرة من طرف سائقين بكل من مدينتي الدار البيضاء وأصيلا.

وكشفت يومية "المساء" في عدد الخميس 21 يناير، فقد نقل ضابط شرطة على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بمستشفى سيدي عثمان لتلقي العلاجات الضرورية، بعد تعرضه لاعتداء من طرف سائق شاحنة لنقل الخضر بسوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء.

وأكد المصدر ذاته، أن حالة استنفار أمني أعلنت بعد تعرض ضابط شرطة كان يزاول مهامه داخل السوق، لاعتداء خطير من طرف سائق شاحنة للنقل، ما أدى إلى إصابته بجروح في الوجه استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وذكرت مصادر نقابية من داخل سوق الجملة أن الضابط كان يحاول تنظيم الحركة داخل السوق، قبل أن تلفت نظره شاحنة كانت تقف في وضعية غير قانونية وتعرقل حركة المرور، فاقترب من سائقها وطلب منه تسليمه أوراق السيارة، لكن هذا الأخير رفض مده بها وحاول الفرار إلى خارج السوق،فتصدى له الشرطي محاولا منعه وهو ما كاد يتسبب في كارثة شبيهة بالحادث الذي أودى بحياة شرطي طنجة قبل عدة أشهر.

وأمام هذا الوضع، انهال سائق الشاحنة على ضابط الشرطة بصناديق خشبية كانت بحوزته بعد إفراغ حمولتها لإجباره على التراجع وتمكينه من الإفلات، وهو الأمر الذي أدى إلى إصابة الضابط بجروح نقل على إثرها بواسطة سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى المستشفى.

ومباشرة بعد الحادث، أعلنت حالة استنفار أمني لتحديد هوية صاحب الشاحنة من أجل إيقافه بعد أن تمكن من الفرار من موقع الحادث، وأكدت المصادر ذاتها أن المصالح الأمنية استمعت إلى الضحية وبعض الشهود الذين كانوا قريبين من موقع الحادث.

على مستوى آخر، وفي مشهد أعاد إلى الأذهان حادث الدهس الذي أودى بحياة شرطي بمدينة طنجة من طرف سائق حافلة للنقل السري، يوليوز الماضي، أفادت مصادر مطلعة أن مبحوثا عنه في قضايا تتعلق بالاتجار في المخضرات وتكوين عصابة إجرامية أقدم، زوال أمس الثلاثاء، على دهس شرطي وسحله عقب ضبط عند نقطة مراقبة بالرادار بمدينة أصيلة.

الحادث وقع عندما كانت العناصر الأمنية المكلفة بالمراقبة تقوم بالتحقيق من وثائق الهوية، وتلك الخاصة بالسيارة التي كان يستعملها المبحوث عنه بموجب مذكرة توقيف وطنية، وسجلت المصادر ذاتها أن المشتبه فيه انطلق بسرعة جنونية وهو يسحل الشرطي على مسافة قدرتها بازيد من 150 مترا في محاولة منه للتخلص من رجال الأمن، قبل أن يتم توقيفه من طرف العناصر الأمنية، واستنفر الحادث المسؤولين الأمنيين الذين انتقلوا على وجهة السرعة إلى مكان الحادث.

وجرى نقل الشرطي الذي تعرض لإصابات مختلفة إلى المستشفى المحلي لأصيلة، فيما تم وضع، الصيد الثمين، الذي حاول الفرار من قبضة رجال الأمن، رهن تدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة، في انتظار تقديمه أمام العدالة للنظر في التهم المنسوبة إليه.