أثار غياب عبد الاله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، ووزراء حكومته عن الجلوس في نفس مائدة حفل العشاء المنظم على شرف الرئيس الفرنسي “فرنسوا هولاند”، يوم الأحد 20 شتنبر، بموازاة حضور عبد الرحمان اليوسفي، الزعيم الاتحادي والوزير الأول خلال مرحلة انتقال الحكم من الحسن الثاني إلى ولي عهده، (أثار) العديد من التساؤلات حول دلالات هذا الأمر.

وتساءل البعض عن الأهمية التي لا زال يحظى بها اليوسفي لدي الملك محمد السادس، فمنهم من اعتبره مستشاره خارج أسوار القصر في الشؤون السياسية، فيما استرجع البعض الآخر من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات سابقة لليوسفي قال فيها "إن الملك لا زال يستشيرني".

وفي هذا السياق قال الحبيب حاجي عضو "اللجنة الإدارية للاتحاد الاشتراكي": " إن حضور اليوسفي يعتبر نوعا من التكريم له وبالضبط مع الرئيس الفرنسي لأنه (اليوسفي) مقيم بفرنسا وله علاقات صداقة متينة مع هولاند".

واعتبر حاجي في تصريح لـ"بديل"، "أن حضور اليوسفي بجانب الملك في هذا الحفل هو التفاتة ملكية تجاه هذه الشخصية السياسية التي لعبت دورا مهما في انتقال السلطة من الحسن الثاني إلى الملك الحالي محمد السادس"، مضيفا " أنه بعد أدائه لهذا الدور غاب عن الأنظار لأن النظام استفاد منه ولم يعد محتاج إليه، واختفاءه كان بسبب غضبته من الدولة اتجاه نظرتها للخدمة التي أداها".

وأوضح حاجي، "أن هذا الامر لا يعدو أن يكون إجراء برتوكوليا، ولا يمكن أن نقول إنها رسالة من الدولة المغربية على أن اليوسفي سيعود من جديد للمشهد السياسي".

وعن غياب الحكومة أو أحد أعضائها عن مائدة العشاء الملكي، أبرز متحدث "بديل" "أن الحكومة لم تحضر لأن الملك حاضر ولأنه المسؤول عن رسم السياسة الداخلية والخارجية والاقتصادية لكي يتم تنفيذها عبر العمال والولاة لأن الحكومة هي فقط شكلية ولا علاقة لها بمشاريع الدولة الكبرى"، معتبرا "أن فرنسا نظامها ديمقراطي والحكومة فيها هي التي تسهر على تنفيذ السياسات الكبرى وهناك اختصاصات الرئيس وأخرى للحكومة والبرلمان وعملهم تشاركي".

وبخصوص حضور الهمة قال المحامي الحبيب حاجي: " طبيعي أن يكون معه الهمة لأنه مستشاره وصديقه ويساعده في تنفيذ سياسة القصر".

يشار إلى أن هذا الحفل حضرته العديد من الوجوه المغربية والفرنسية المعروفة في المجال السايسي والثقافي والفني أبرزها، الكوميدي من أصل مغربي جمال الدبوز و الروائي بنجلون، الى جانب أربع وزيرات من الحكومة الفرنسية بينهن اثنتين من أصل مغربي.