أكد دفاع طلبة فاس الذي تم الحكم عليهم بأزيد من 111 سنة سجنا نافذا، "ان هذا الملف شهد مجموعة من الخروقات وتم التأثير على القضاء من خلال مجموعة من الخرجات الإعلامية وتصريحات مسؤولين حكوميين".

وحسب ما صرح به إدريس الهدروكي، عضو هيئة دفاع الطلبة المعتقلين ، لـ "بديل.أنفو" ، "فإن تصريحات رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ووزير العدل والحريات ومجموعة من الوزراء الآخرين والبرلمانيين في الموضوع مست قرينة البراءة بخصوص الموقوفين وأثرت على استقلالية القضاء في أخد القرار"، مضيفا "أن الحملة الإعلامية التي قامت بها منابر محسوبة على تيار معين وكيفية تغطية القنوات الرسمية للحادث لعبت دورا في توجيه القضاء في هذه القضية".

وفي نفس السياق تساءل دفاع المتهمين، عن القرينة التي اعتمدتها المحكمة لإدانة محمد غلوض بـ 15 سنة سجنا نافذا، رغم أن المحكمة اعتمدت على شهادة شهود النفي للحكم ببراءة ثلاثة متهمين ثبت أنهم لم يكونوا متواجدين بمكان وقوع الحادث، وهي نفس الشهادات التي صرح بها الشهود في حق غلوض، الذي كان متواجد مع المحكموين بالبراءة في نفس المكان الذي تم إعتقالهم منه".

وأوضح الهدروكي، أن المحكمة مارست نوعا من الضغط على دفاع المتهمين من خلال التضييق عليه أثناء مرافعاته ورفضها لملتمساته (الدفاع) خاصة تلك المطالبة بحضور بعض الشهود وكذا الملف الطبي الكامل للضحية والطبيب الذي عالج الحسناوي قبل وفاته.

وقال المحامي ادريس الهدروكي، "أن المحكمة رفعت الجلسة دون إعطاء الكلمة للمتهمين وهذا منافٍ لأعراف المحاكمة العادلة".

وفي نفس السياق، خرج المئات من الطلبة ليلة الخميس 18 يونيو في تظاهرات جابت أرجاء المركب الجامعي ظهر المهرز والأحياء المجاورة مباشرة بعد النطق بأحكام قضائية تجاوزت 111 سنة في حق رفاقهم المتابعين في قضية مقتل طالب السنة الماضية.

وردد المتظاهرون مجموعة من الشعارات التي نددوا من خلالها بالأحكام التي صدرت في حق 11 طالبا والتي اعتبروها "قاسية ومجحفة".

وكانت محكمة الإستئناف بفاس، قد أصدرت في نفس اليوم أحكاما قضائية تراوحت بين 15 سنة سجنا نافذا والبراءة في حق الطلبة المعتقلين على خلفية هذا الملف، موزعة على الشكل التالي: 15 سنة لكل من عبد الوهاب الرمادي، عبد النبي شعول، قاسم بن عز، مصطفى شعول، ياسين المسيح، هشام بولفت، محمد غلوط، وثلاث سنوات سجنا نافذا لكل من زكرياء منهيش، واسامة زنطار، والبراءة لكل من عمر الطيبي وعبد الرزاق اعراب كما تمت تبرئة كل من سهيلة قريقع و ابراهيم هبوبي الذين متابعين في السراح المؤقت.

وتعود جذور هذه القضية إلى شهر أبريل من السنة الماضية عندما توفي الطالب عبد الرحيم الحسناوي، متأثرا بجروح تعرض لها نتيجة مواجهات طلابية داخل جامعة ظهر المهراز، احتجاجا على زيارة قيادي حزب "العدالة والتنمية" عبد العالي حامي الدين لهذه لجامعة من أجل تأطير نشاط طلابي، لكون الطلبة يتهمونه بالوقوف وراء مقتل الطالب اليساري أيت الجيد محمد بنعيسى بداية التسعينات بنفس المكان.