بديل ـ عمر بندريس

كشف مُحامي "المدير العام للأمن الوطني" عن نواياه في قتل موقع "بديل" في أول جلسة محاكمة الزميل حميد المهدوي، مدير موقع "بديل"، المنعقدة  صباح الاثنين 04 غشت، بالمحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، قبل تأجيلها إلى غاية السادس من شهر أكتوبر المقبل.

ودافع مُحامي المدير العام للأمن الوطني باستماتة غريبة عن جاهزية الملف، لكن رغبته قوبلت بيقظة قانونية كبيرة من جانب دفاع الزميل حميد المهدوي.

وعرفت الجلسة مُشادات عنيفة بين دفاع الزميل المهدوي ودفاع المدير العام للأمن الوطني، وتركزت الخلافات حول رغبة الدفاع الأخير في البث في الملف بحجة جاهزيته، فيما ارتأى دفاع المهدوي تأجيل الملف، بعد أن تقدم بوثائق عديدة، فاجأ تقديمها دفاع المدير العام للأمن الوطني، وهو ما تجلى من خلال ارتباكه وصراخه، الذي لم ينفع مع القاضي الذي اقتنع بوجاهة مطلب دفاع الزميل المهدوي، ليقرر في الأخير تأجيل الملف إلى غاية 6 أكتوبر الجاري،  بعد مرافعة مثيرة لمحمد طارق السباعي والحبيب حاجي وخالد الطرابلسي وقشار وغيرهم من المحامين المآزرين للزميل المهدوي.

وأوضح السباعي لهيئة الحكم أن تقديمهم للوثائق، التي تؤكد تناول عشرات وسائل الإعلام وبيان الإتحاد الإشتراكي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان لنفس القضية، يرتبط بمقتضيات قانون الصحافة الذي يلزم المتهم بالإدلاء بها قبل انصرام اجل 15 يوما، مستغربا السباعي بشدة من معاكسة دفاع المدير العام للأمن الوطني لمقتضى قانوني واضح، ويساعد الهيئة على تشكيل قناعتها للحكم بعدل وإنصاف في القضية.

كما تركز الخلاف حول رغبة دفاع المدير العام للامن الوطني في متابعة الزميل المهدوي على أساس مقتضيات القانون الجنائي بحجة أن الصحفي لا يتميز عن المواطنين، وهو ما رد عليه المحامي خالد الطرابلسي بأن موكله لا يتابع على سرقة أو اغتصاب وإنما على أحرف ومقالات منشورة في موقع إخباري، الشيء الذي يقتضي متابعته على اساس قانون الصحافة.
وتساءل الطرابلسي عن سر إبعاد العديد من المواقع والجرائد الوطنية من المتابعة إذا كان هناك اساس للمتابعة، واستهداف موقع "بديل" تحديدا دون غيره، وهو الأمر الذي لم يرد عليه دفاع المدير العام للأمن الوطني.

رئيس "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" الحبيب حاجي وقف عند وثيقة الإستدعاء للجلسة، ليؤكد من خلالها أن الأمر يتعلق بدعوة لحضور جلسة منعقدة بقاعة مُخصصة للصحافة، مستهجنا رغبة دفاع المدير العام للامن الوطني في حرمان موكله من الشهود، الذين هم ركن أساسي في المحاكمة العادلة.
القاضي بدا متفهما لرغبة الجانبين وتفاعل بصدر رحب مع جو القاعة رغم أن الأمور في بعض اللحظات كادت أن تخرج عن السيطرة حين دخل الطرابلسي ودفاع المدير العام للأمن الوطني في مشادات كلامية.

يُشار إلى أن الزميل المهدي كان مؤازرا من طرف مُحامي "العصبة المغربية لحقوق الإنسان" و"الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان" و"الرابطة المغربية لحقوق الإنسان" و"الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" و"الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" و"المرصد الوطني لحقوق الناخب"..

كما سجل إلى جانب المحامون المذكورون،  حضورهم النقيبان عبد الرحمان بنعمر ومحمد زيان والمحامون أحمد راكيز، نعمان الصديق، خديجة آيت حمي، علي جابة والعديد من المحامين الذين تعذر تذكر أسمائهم.