انخفض المورد المائي لكل نسمة بالمغرب من 4074 متر مكعب خلال سنة 1950 إلى 670 متر مكعب سنة 2010 ، وقد ينخفض إلى أقل من 500 متر مكعب في السنة في أفق سنة 2030.

وعزا مدير المعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية، محمد توفيق ملين، "هذا الانخفاض بالأساس إلى النمو الديمغرافي والتغيرات المناخية".

وأوضح ملين، أمس الجمعة(4دجنبر)، بالرباط، في كلمة له، قائلا:"أنه بالنظر للمنحى التصاعدي للطلب على الماء، استجابة للحاجيات المنزلية والفلاحية والصناعية والسياحية، فإن ندرة الماء قد تتضاعف في المستقبل ويزيد الطلب على المياه الباطنية".

وأضاف ملين، "أنه بالرغم من أن المغرب معروف على المستوى العالمي بسياسة تعبئة الماء التي اعتمدها مطلع ستينيات القرن الماضي والتي ترجمت ببناء حوالي مئة سد، فإن رفع التحديات المستقبلية المطروحة يجعل من الضروري وضع قضية الماء في صلب السياسات العمومية، من خلال إعادة التفكير في استراتيجية الماء حسب أفق زمني بعيد وملاءمتها مع باقي الاستراتيجيات القطاعية.

وبخصوص الرهانات المستقبلية للتنمية الحضرية، أشار ملين إلى أن نمو الساكنة الحضرية سيعرف تناميا لا سيما في البلدان النامية التي ستحتضن، حسب هيئة الأمم المتحدة، 80 في المئة من الساكنة الحضرية في العالم خلال سنة 2050.

يشار إلى أن تصريحات ملين، قد جاءت خلال انعقاد اللقاء الثاني حول "مستقبل إفريقيا واحدة" الذي ينظمه منتدى الدراسات المستقبلية لإفريقيا والشرق الأوسط والمعهد الملكي للدراسات الإستراتيجية بتعاون مع وحدة الاستشراف في اليونسكو – باريس.