خالد أوباعمر

في شهر يوليوز من سنة 2013 بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة للرئيس المؤقت لجمهورية مصر العربية السيد عدلي منصور، وذلك بمناسبة العيد الوطني لبلاده، حيث أعرب الملك في هذه البرقية عن خالص عبارات التهاني وأجمل الأمنيات القلبية للسيد عدلي منصور بموفور الصحة والعافية وللشعب المصري الشقيق بالمزيد من التقدم والرفاهية والسؤدد، مبتهلا إلى المولى عز وجل، أن يلهمه التوفيق والسداد للوصول بمصر إلى أعلى مراتب الرفعة والرقي والازدهار...

 كما أعرب الملك عن يقينه بأن "الشعب المصري الأبي سيتمكن من عبور هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه نحو إرساء أسس عهد جديد، يتجسد في تعزيز دول القانون والمؤسسات، وترسيخ مبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وتحقيق تطلعاته إلى مزيد من التنمية والتقدم، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار".

وعبر الملك في هذا السياق أيضا عن ارتياحه لعلاقات الأخوة والتعاون التي تربط البلدين الشقيقين، مجددا للسيد عدلي منصور حرصه الأكيد على مواصلة العمل سويا من أجل توثيق هذه العلاقات والارتقاء بها إلى ما يتطلع إليه الشعبان الشقيقان من تكامل على جميع المستويات وبما يخدم مصلحة البلدين والأمة العربية والإسلامية كافة.

وفي 25 يناير 2014 أدانت المملكة المغربية عبر بلاغ رسمي لوزارة الخارجية المغربية ما سمي بالأعمال الإرهابية التي عرفتها مصر خلال نفس الأسبوع. كما جددت تأكيدها على وقوف المغرب إلى جانب مصر في مواجهة آفة الإرهاب، حيث أوضح بلاغ لوزارة الخارجية المغربية في هذا الصدد بأن المملكة المغربية "تلقت بقلق وانشغال كبيرين سلسلة الاعتداءات الإرهابية التي عرفتها جمهورية مصر العربية الشقيقة والتي طالت إدارات أمنية وثقافية وبعض الأحياء في العاصمة القاهرة، مخلفة عددا من القتلى والمصابين".

وأضاف البلاغ بأن المملكة المغربية " إذ تعبر عن تعازيها الحارة ومواساتها لأسر الضحايا وعن تضامنها وتعاطفها الصادقين مع المصابين، فإنها تؤكد أنها تقف إلى جانب مصر الشقيقة في مواجهة آفة الإرهاب وكل أشكال التهديد لاستقرارها وأمنها، كما أنها تدين هذه الأعمال الشنيعة التي تتنافى مع كل المبادئ الدينية والإنسانية، وتتناقض مع أسس التعايش السلمي التي جبل عليها الشعب المصري الشقيق، وتحاول أن تقوض عملية الانتقال الديمقراطي الجارية في مصر.

وبمناسبة انتخابه رئيسا لجمهورية مصر العربية في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي عرفت نسبة مشاركة ضعيفة بحسب تقديرات الخبراء والمحللين السياسيين، بعث الملك محمد السادس، برقية تهنئة إلى السيسي أشاد فيها بالثقة التي حظي بها من لدن الشعب المصري الشقيق في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه الحديث، لقيادته إلى تحقيق ما يصبو إليه من ترسيخ لروح الوئام والطمأنينة والتقدم والازدهار في ظل الأمن والاستقرار...

وأضاف الملك في برقية تهنئته للسيسي "ولي اليقين أن ما تتحلون به من خصال رجل الدولة المحنك، ومؤهلات القائد المتبصر، ذي الغيرة الوطنية الصادقة على مصير بلد عظيم كجمهورية مصر العربية، سيكون خير سند لكم للاضطلاع بهذه المسؤولية الجسيمة بكل تفان وإخلاص، وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، وتجسيد التزاماتكم السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أكمل وجه، بما يمكن مصر الشقيقة من تبوئ المكانة التي هي أهل لها، واستعادة دورها الوازن والفاعل إقليميا ودوليا ".

باستحضارنا لبلاغ وزارة الخارجية المغربية الصادر في يوم 25 يناير 2014، ولمضمون البرقيتين اللتين بعث بهما الملك محمد السادس، في مناسبتين مختلفتين لكل من عدلي منصور و عبد الفتاح السيسي، نستشف بأن المواقف الدبلوماسية الرسمية للدولة المغربية " رئاسة الدولة، الحكومة ممثلة في وزارة الخارجية" تميزت في تعاطيها مع الشأن المصري مند انقلاب الجيش على الشرعية الديمقراطية للرئيس محمد مرسي بنوع من البراغماتية، التي تنتصر لمصلحة الدولة بمفهوم صانع القرار الخارجي، ولا تخرج في إطار تفاعلها الدبلوماسي، عن نطاق توجهات العواصم الأوروبية والغربية والخليجية، الأكثر تأثيرا في مسار الأحداث الجارية ببلاد الكنانة، وهذا أمر طبيعي جدا، إذا نحن استحضرنا منطق المصلحة الذي يحكم العلاقات الدولية في مجملها...

المنطق الذي تعاملت بموجبه الدبلوماسية المغربية مع التحولات والمتغيرات الدولية التي تقع في عدة مناطق من العالم، منطق تفاعلي، تكون فيه الاستجابة الدبلوماسية أكثر من الفعل الدبلوماسي. دبلوماسية الدولة المغربية دبلوماسية منفعلة وليست فاعلة.

منطق دبلوماسي بهذا الشكل تختلف تقييمات ووجهات نظر المحللين بشأنه، بين رأي يصفه بالمنطق الانتهازي أو البراغماتي الذي تمليه مصالح الدولة العليا في إطار توازنات دولية معينة، وبين من يرى فيه منطقا دبلوماسيا تراعى فيه مصلحة نظام الحكم فقط دون مراعاة الشعور العام للمجتمع الذي لا تكون رؤية للأحداث والوقائع تعكس بالضرورة رؤية صانع القرار الدبلوماسي في الدولة.

عندما أبرق الملك محمد السادس "للرئيس الإنقلابي" عبد الفتاح السيسي، يهنئه بالفوز في الانتخابات الرئاسية، ويصفه برجل الدولة المحنك، والقائد المتبصر...اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات تنوعت ردود الفعل فيها، بين راض على موقف الدبلوماسية الرسمية مما حدث ويحدث في مصر، وبين منتقد أو رافض لهذه المواقف التي رأى فيها البعض بأنها تنتصر للانقلاب العسكري على الحكم المدني الديمقراطي الذي أفرزته صناديق الاقتراع بعد ثورة 25 يناير 2011 التي أسقطت حكم الرئيس حسني مبارك..

الفئة المؤيدة للمواقف الدبلوماسية الرسمية المعلن عنها في أكثر من مناسبة من تطورات الأوضاع في مصر ترى بأن المغرب اختار الطريق الصحيح عندما أخد بعين الاعتبار مصالحه كدولة في ظل التأييد الدولي الواسع لعدد من الأطراف الدولية الوازنة غربيا وأوروبيا وخليجيا للانقلاب العسكري للجيش في مصر على الشرعية الديمقراطية التي أوصلت الإخوان المسلمين إلى سدة الحكم في مصر بعد ثورة 25 يناير 2011 التي أسقطت نظام حسني مبارك خلال ثلاثة أسابيع فقط..

أما الفئة المعارضة للمنحى الدبلوماسي الذي أختاره صانع القرار الدبلوماسي في المغرب مند تفجر الأحداث في بلاد النيل، فقد رأت في المواقف المعلنة رسميا من قبل أركان الدبلوماسية المغربية، مواقف لا تشرف الشعب المغربي الذي كان داعما لثورة 25 يناير المجيدة في مصر...

مواقف متحاملة على ثورة شعب أسقطت حكم الفساد والاستبداد في مصر ورمت بالرئيس الديكتاتور وأبنائه وأركان حكمه وراء القضبان....
مواقف تبرر وتشرعن جرائم القتل والإبادة التي ارتكبها العسكر بقيادة السيسي ضد فئة عريضة من المصريين رفضت الانقلاب على شرعية الرئيس المنتخب بشكل ديمقراطي بشهادة مراقبين دوليين مشهود لهم بالكفاءة أمثال الرئيس الأمريكي السابق "جيمي كارتر"...

الفئة التي عبرت عن هذه المواقف في مواقع التواصل الاجتماعي "يساريون، إسلاميون، حقوقيون"، بدت منزعجة بشكل كبير من أوصاف المجاملة الدبلوماسية التي وسمت برقية التهنئة التي بعث بها ملك البلاد لرئيس مصر الجديد عبد الفتاح السيسي، وكأنها كانت تنتظر من رئيس دولة معروفة بحسها البراغماتي في التعاطي دبلوماسيا مع الأحداث والوقائع، أن يصف عبد الفتاح السيسي بـــ"العرص" في الوقت الذي سارعت فيه عواصم دولية وازنة في أوروبا والخليج والغرب إلى تهنئة الجنرال الذي أصبح رئيسا للبلاد..

رصد هذه المواقف، لن يحول دون إبداء رأي خاص في هذا المقال، وهو الرأي الذي لن نخرج فيه عن إطار ما عبرنا عنه في مقالات سابقة بخصوص الانقلاب الذي حدث في مصر ونقلت بسببه السلطة "بمنطق بسمركي" من المدنيين إلى العسكريين تحت قيادة جنرال دموي خلع بزته العسكرية وتقدم للانتخابات الرئاسية فصار رئيسا لمصر بقدرة قادر !!

ما وقع ويقع في مصر، بغض النظر عن وجاهة الموقف الدبلوماسي المغربي من عدمه، لا أرى فيه كدارس للعلاقات الدولية وللقانون الدولي العام، أي تحول ديمقراطي.

إعمال المقاربة القانونية والدستورية في دراسة الحالة المصرية، يدفعنا إلى الجزم بأن ما حدث في بلاد الفراعنة انقلاب عسكري على الشرعيتين الدستورية والديمقراطية للرئيس المنتخب لا يمكن التطبيع معه حقوقيا وقانونيا وإنسانيا كحد أدنى

المقاربة الدستورية والحقوقية كانت الغائب الأكبر في تعاطي عدد كبير من الدول التي انتصرت لحسها الدبلوماسي البراغماتي مع انقلاب المؤسسة العسكرية التي عزلت الرئيس الشرعي للبلاد وعطلت الدستور الذي ينظم حياة المؤسسات الدستورية فيها.

تبرير انقلاب الجيش على الشرعية الديمقراطية للرئيس محمد مرسي، بالمشروعية الشعبية التي تجنى عليها البعض عندما ربطها بتظاهرة 30 يونيو، تبرير لا أساس له دستوريا، وهذا ما يفسر سبب لجوء الجيش إلى خيار تعطيل الدستور الذي أعقب ثورة 25 يناير 2011، لتأتيت المرحلة المقبلة، وفق ما سمي بخريطة الطريق التي وضعها خبراء أكثر من طرف دولي في الكواليس لإدارة مرحلة ما بعد الانقلاب...

بالرجوع إلى الفرع الأول من الفصل الثاني من دستور الجمهورية المصرية الذي عطله الجيش في سنته الأولى نجد أن المادة 132 منه تنص بصريح العبارة على أن " رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية، يرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، ويراعى الحدود بين السلطات".

كما تنص المادة 133 منه أيضا على أن "رئيس الجمهورية ينتخب لمدة أربع سنوات ميلادية، عن طريق الاقتراع العام " المادة 136" ويؤدي اليمين أمام مجلسي النواب والشورى، وهو من يختار رئيس الوزراء " المادة 139" كما أنه هو القائد الأعلى للقوات المسلحة " المادة 146" وله صلاحية التعيين الموظفين المدنيين وعزلهم" المادة 147" وهو من يدعو الناخبين للاستفتاء في المسائل المهمة التي تتصل بمصالح الدولة العليا" المادة 150" ولا يمكن اتهامه بارتكاب جناية أو الخيانة العظمى إلاّ بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلاّ بأغلبية ثلث أعضاء المجلس ويحاكم أمام محكمة خاصة " المادة 152" وإذا كان هناك مانع يحول دون ممارسة الرئيس لسلطاته حل محله رئيس مجلس الوزراء " المادة 153".

استحضار الصلاحيات الدستورية المخولة لرئيس الجمهورية المصرية، كما هو مبين في الدستور الذي أعقب ثورة 25 يناير، أمر مهم جدا لفهم خلفية وأبعاد لجوء الجيش إلى عزل الرئيس بتلك السرعة وتعطيل الدستور، ولفهم أيضا بأن ما يجري اليوم في المصر لا يمكن وصفه على الإطلاق بالتحول الديمقراطي.

أولا: ليس هناك في الدستور ما يعطي للقوات المسلحة المصرية التي يعد الرئيس محمد مرسي قائدها الأعلى صلاحية تعطيل الدستور الذي يعد بمثابة التشريع الأسمى في البلاد الذي تم اعتماده بواسطة الاستفتاء الشعبي وهي طريقة صنفها الفقه الدستوري ضمن الطرق الديمقراطية في وضع الدساتير

ثانيا: ليس هناك في الدستور أي مادة تنص على عزل الرئيس المنتخب والذي حدد الدستور مدة ولايته السياسية في أربع سنوات ميلادية، بل على العكس من ذلك تماما، الرئيس هو من له صلاحية التعيين والعزل في الوظائف المدنية والعسكرية..

ثالثا: في حالة وجود مانع يحول دون ممارسة الرئيس لسلطاته الدستورية، ينص الدستور، على أن رئيس الوزراء هو من يحل محله، ولتفادي هذا الإشكال الدستوري، قام الجيش باستعمال النيابة العامة في استصدار أمر باعتقال رئيس الوزراء " هشام قنديل" لحسم الأمر وتفادي أي نقاش ممكن حول هذه المسألة، لأن الجيش يتوفر على رئيسه الانتقالي المعد سلفا " عدلي منصور" لإدارة المرحلة الانتقالية وتأسيس قواعد اللعبة السياسية التي ترضي نخبة العسكر وتسمح له بالتحكم في المشهد السياسي المصري

رابعا: ليس هناك في الدستور أي مادة تنص عن وجود مرحلة انتقالية ولا عن ترتيباتها الممكنة، وهو ما يعني، أن تعطيل الدستور كان إجراء ضروري لاغتصاب السلطة والانقضاض على الإخوان.

خامسا: الرئيس المنتخب محمد مرسي هو من يرعى مصالح الشعب كما ينص على ذلك دستور الجمهورية المصرية، بصفته رئيسا للجمهورية، وقائدا للقوات المسلحة، وهو ما يعني أن وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، اغتصب الصلاحيات الدستورية للرئيس، وفوض لنفسه بدون موجب حق، صلاحيات لم يمنحها له الدستور، ولا القانون، ولا المواثيق والعهود الدولية.

الجانب الثاني، الذي تم القفز عليه في مقاربة الأزمة السياسية في مصر بعد انقلاب الجيش والشرطة على الشرعية الديمقراطية والدستورية للرئيس المنتخب محمد مرسي العياط له علاقة بالحريات والحقوق وهذا الأمر يظهر كيف أن مسألة تعطيل الدستور من قبل الانقلابيين شكلت العمود الفقري في المؤامرة التي استهدفت مقومات الدولة المصرية الدستورية والديمقراطية والقانونية. كما يؤكد بأن ما يحدث الآن في بلاد الكنانة لا يمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال تحولا ديمقراطيا.

لقد كانت الخطوة الأولى التي لجأ إليها الجيش المصري بعد عزل الرئيس محمد مرسي من الرئاسة واحتجازه وإبعاده عن أسرته وحزبه وشعبه الذي انتخبه بطريقة مخالفة للدستور والقانون والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان هي إغلاق الفضائيات والجرائد التابعة للتيارات الإسلامية وهي قنوات كانت تحضا بنسب مشاهدة مرتفعة جدا في مصر وجد مؤثرة في تشكيل وعي المجتمع المصري. وهذا يعني أن الانقلابيين كانوا يدركون جيدا حجم التأثير القوي للفضائيات الموالية للرئيس في تغيير ميزان القوى لغير صالحهم.

من جانب آخر، لجوء الجيش إلى مصادرة الرأي الآخر سلوك ينطوي على انتهاك خطير لبنود الدستور ذات الصلة بحرية الفكر الرأي والتعبير " المادة 45". كما أنه يتعارض مع المقتضيات الدستورية الواردة في المادتين " 47" و "48" بشأن حرية الحصول على المعلومة والطباعة والنشر والصحافة وسائر وسائل الإعلام.كما أن اقتحام بيوت قادة حزب العدالة والحرية وترهيب دويهم يعد انتهاك خطير للقانون والدستور ولحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا.

يستشف من خلال هذه المقاربة أن الانقلاب على شرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي، كان عملا مدبرا لوقف التحول الديمقراطي في مصر، والجهة التي دبرته وضعت له مخطط متكامل الأركان لتقويض العملية السياسية في البلاد بشكل جدري" اغتصاب شرعية الصناديق، تعطيل الدستور والقانون، التضييق على الحريات والحقوق" وترتيب مرحلة انتقالية على المقاس تفضي حتما إلى تأسيس نظام حكم جديد بتوابل عسكرية استبدادية.

توقيت الانقلاب والسرعة التي نفذ بها من قبل الجيش والتفاعلات الدولية والإقليمية مع الحدث...عوامل تؤكد بأن حجم المؤامرة على التحول الديمقراطي المدني في مصر كان كبيرا، مهما حاول البعض، تبرير الانقلاب العسكري للفريق الأول عبد الفتاح السيسي بدواعي واعتبارات سياسية تتعلق بطريقة تدبير أمور الدولة داخليا وخارجيا أو بإديلوجية الجماعة وارتباطاتها الدولية ومشاريعها لأخونة الدولة والمجتمع.

إن ما حدث ويحدث الآن في مصر من مصادرة للحريات ومن قمع للتظاهرات السلمية في الشارع ومن قتل للمتظاهرين السلميين ضد الانقلاب بالرصاص الحي في مناسبات عدة، أمور لا يستقيم معها الحديث عن وجود تحول ديمقراطي في مصر بعد اغتصاب السلطة المدنية من قبل الجيش والشرطة والمخابرات. كما لا يستقيم معها إصدار حكم مسبق عن مآل التجربة الرئاسية للجنرال السيسي الذي سيظل مطاردا بلعنة جرائمه التي ارتكبها ضد الإنسانية في مصر بعد اغتصابه للسلطة طال الزمن أم قصر...