حكيم الهندري

اسرائيل كيان استعماري صهيوني عنصري اوجدته وخلقته الرأسمالية العالمية الاستعمارية في الشرق الاوسط - مركز ثقل الكرة الارضية- لكي تتحكم من خلاله في العالم,بما هو نقطة تلاقي البحر الاحمر , بحر قزوين, المحيط الهندي والبحر الابيض المتوسط ,يعني موقع استراتيجي مهم ومغري للتجارة العالمية والتحكم في العالم,هذا بالاضافة لاحتوائه على اكبر مخزون طاقي في العالم.

الدين هو القوة الداعمة تاريخيا لعجلة الاقتصاد الرأسمالي, فبه تسيطر على عقول الشعوب وبه تمارس الانظمة التابعة لهذا النظام الاستبداد على شعوبها "اهانة المقدسات وامير المؤمنين" وبه تخلق الفتن والنعرة الطائفية من اجل ان تفرق وتسود هي, لم يكن هناك اي مبرر اخر بالاضافة الى المبرر الاقتصادي غير اقناع اليهود المتطرفين باسطورة اسمها ارض الميعاد واسطورة الهيكل وشعب الله المختار .... وهكذا تم خلق كلب حراسة مطيع للراسمال في الشرق الاوسط اسمه اسرائيل. و تم الاستثمار فيه وتم منحه جميع الوسائل لكي ينمو ويترعرع اقتصاديا وعسكريا وعلميا ....ووفرت له غطاءا سياسيا يظم ترسانة من الاتفاقيات والمعاهدات مع دول الجوار ... وكانت النتيجة هي ما نراه اليوم في فلسطين وسوريا والعراق ...

داعش, تنظيم سياسي متطرف وارهابي تنهل مرجعيته من اسلام السلفي, يقوم مشروعه السياسي على بناء دولة الخلافة ببلاد العراق والشام .يمارس فعل القتل والارهاب في حق الجميع مسلمين شيعة, سنة, مسيحيين...وترفض الجهاد ضد اسرائيل.داعش تتحرك باسلوب محكم ويتوفر على ترسانة اسحلة متطورة واجهزة اتصالات متطورة ايضا, يتحرك بدعم سعودي-قطري ... وبخطة امريكية هدفها دك ما يمكن دكه في افق تسهيل المأمورية بغرض اعادة رسم خاريطة شرق اوسط جديد .

الخلاصة هناك قواسم مشتركة بين داعش واسرائيل ,من يخرج للشارع ليدين اسرائيل ومن دون ما يدين ما يقوم به تنظيم داعش عليه ان يعيد حساباته .فاسرائيل وداعش وجهان لعملة واحدة ويخدمان نفس المشروع الراسمالي الاستعماري الذي يجد تعبيراته في التحالف الامريكي-الصهيوني ودول البيترودولار الرجعية .