وجهت "الجمعية المغربية لحقوق الانسان" اتهامات خطيرة لدائرة أمنية ونيابة عامة وزوج، على خلفية اعتداءات متكررة تعرضت لها مواطنة على يد زوجها دون أن يطاله أي عقاب أو مساءلة، بحسب بيان صادر عن الجمعية توصل موقع "بديل" بنسخة منه.

وتفيد الجمعية،  أن الزوجة حصلت على شهادتين طبيتين تتبث عجزها الصحي في مدة 65 يوما، بعد تعرضها لإعتدائين شنيعين من طرف زوجها، استعمل فيهما ضدها عصا وسكين، دون أن يُعتقل الجاني  لحد الساعة، بحسب بيان الجمعية.

وبحسب نفس البيان فإن " الضحية" كانت " تتعرض للاعتداء والتهديد بالقتل من طرف زوجها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، قامت على إثرها بتقديم شكايات لدى المصالح الأمنية بالدائرة الخامسة ببطانة بسلا، لم يتم تحريكها أو التحقيق مع الجاني مما شجعه على التمادي في أفعاله. وهو ما دفعها لاكتراء بيت مستقل للسهر على تربية بناتها وتدبر مصاريف العيش لهن.

بعد تعرضها للضرب بعصا بتاريخ 27 يونيو الماضي، ونقلها للمستشفى الإقليمي وتسليمها شهادة طبية تحدد مدة العجز في 30 يوما، تقدمت بشكاية في الموضوع لدى نفس المصالح الأمنية تحت عدد 609/ج.ج/50 بتاريخ 27 يونيو 2015، ولم يتخذ أي إجراء لاعتقال الجاني وحمايتها من بطشه واعتداءاته. يضيف البيان.

وأشار البيان إلى أن الزوجة توجهت يوم 11 غشت لنفس الدائرة الأمنية، بعد تعرضها للتهديد بالقتل من طرف الجاني، طالبة حمايتها من اعتداءاته، وقوبلت بنفس اللامبالاة.

في اليوم الموالي، 12 غشت 2013، تعرضت لهجوم شنيع عليها(علما أنها تكتري بيتا مستقلا عنه) واعتداء خطير بواسطة السلاح الأبيض، نتج عنه عدة جروح غائرة على مستوى وجهها ورأسها، نقلت على إثره للمستشفى الإقليمي للعلاج، وسلمت لها شهادة طبية حددت مدة العجز في 35 يوما؛ توجهت بعدها للمنطقة الإقليمية للأمن(الأمن المركزي بسلا) ووضعت شكايتها مصحوبة بالصور والشواهد الطبية. إلا أن أي إجراء لم يتم القيام به لاعتقال الجاني وتقديمه للعدالة لحد صباح يومه الجمعة 28 غشت 2015. يضيف بيان الجمعية.

وتحدثت الجمعية عن سوء معاملة تعرض له أعضاء فرعها في سلا، حين طلبوا  لقاءً عاجلا مع رئيس الأمن الإقليمي، حيث لم يتمكنوا  من  الحصول عليه، نظرا للامبالاة التي قوبلوا بها بحسبهم، بها من طرف "موظفات الاستقبال اللواتي كن غارقات في الضحك مع زملائهن بباب مقر الأمن الإقليمي يوم الخميس 27 غشت حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا". مما جعلهم ينتقلون إلى  المحكمة الابتدائية لطلب مقابلة وكيل الملك بها. وهو ما لم يتم، وتمت إحالتهم على أحد نوابه الذي  اتصل بمصالح الأمن بالدائرة الخامسة، طالبا القيام بالبحث مع الجاني وتقديمه للعدالة. "ولكن – ومع الأسف الشديد – عاودت الضحية الاتصال بنا صباح يومه الجمعة 28 غشت لتؤكد لنا عدم اعتقال الجاني واستمراره في تهديدها وتهديد أبيها وأفراد عائلتها." يضيف بيان الجمعية.

وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في سلا، المسؤولين بأمن نفس المدينة، والوكيل العام، بالتحرك العاجل لتقديم من وصوفه بـ"المعتدي" للعدالة، وحماية  الزوجة الضحية  و"بناتها وأفراد عائلتها من أعماله الإجرامية، بما يحقق العدالة وينصف الضحايا".