حميد المهدوي ـ لو بقيت ذرة من  "النخوة" الصحافية و"الشهامة" الوطنية في نفس المدعو وزير "الاتصال" والناطق الرسمي باسم ما يسمى بـ"الحكومة" مصطفى الخلفي،  لاعتذر للشعب المغربي، قبل أن يحرر استقالته من هذه "المحكومة"، وذلك كأضعف "تكفير" عن الصورة البئيسة التي رسمها "الوزير" عن نفسه وعن المغاربة عموما، من خلال حوار أجرته معه إذاعة "Europe1"، الفرنسية.

أيُعقل كل هذا العجز اللغوي والأخلاقي والحكومي والفكري في صياغة، ولو جواب واحد سليم، عن أسئلة الصحفي الفرنسي؟ ألهذه الدرجة كرسي الوزارة وثير، حتى "يشل" لسان الوزير بل و يختبئ وراء عبارات جافة وفاقدة لأي معنى؟

ولعل المتأمل جيدا لصورة الخلفي وهو يرد على أسئلة الصحفي الفرنسي، سيتسخلص أربع نتائج:

النتيجة الأولى، هي أن الوزير "مْقرصْ مزيان"، من طرف "أهل الحل والعقد"، لهذا يخاف أن يزعجهم مرة أخرى، وربما يتذكر  الجميع "تبوريدة" الخلفي داخل البرلمان وتهديداته بتقديم استقالته، إذا لم لم يجرِ المصادقة على دفتر التحملات الخاص بالقطب العمومي، قبل أن يبتلع الوزير لسانه، في وقت روج في أكثر من مصدر بأن "أهل احل والعقد"، "جذعوا أذنيه" داخل "تواركة"؛

النتيجة الثانية، أن رفض الخلفي الخوض في ملف استدعاء الحموشي، مدير المخابرات المدنية، يؤكد أن يد هذه الحكومة قصيرة جدا، ولا تطال عددا من الملفات  والقطاعات بينها قطاع الأمن والمخابرات، فكيف تسمى حكومة الشعب المغربي، وأهم موضوع في حياة هذا الشعب، خارج حساباتها وصلاحياتها.

النتيجة الثالثة، أن هذه الحكومة  بلا سلطة ولا قرار، ولا تختلف عن حكومة الفاسي وجطو وكل الحكومات المغربية المتعاقبة، بل هي أسوء من كل حكومة سابقة، فعلى الأقل في حكومة سابقة وزير قدم استقالته، وكان وزراء الاتصال  يجيدون المراوغة والتظليل، لا أن يشوهوا صورة المغاربة، كما "أبدع" الوزير الخلفي في حقهم؛

النتيجة الرابعة، أن الدولة العميقة نجحت في "ترويض"  الخلفي، بعد أن سخرت المواقع المقربة منها للترويج في أكثر من مناسبة بأن اسمه مشمول بالتعديل الحكومي المرتقب، الأمر الذي دفع الخلفي،  اليوم إلى مضاعفة "صلواته" والزيادة في ركعات "الشفع"  و"الوثر" لـ"أصحاب الحال"، بل و"قيام الليل" في سبيلهم، من أجل أن يبقى وزيرا، حتى ولو تطلب الأمر التضحية بماء الوجه أمام العالم؛

السيد الخلفي..مؤسف جدا الصورة التي رسمتها عن نفسك وعن المغرب ملكا و"حكومة" وشعبا، خير لك أن تعتذر وتنسحب...