أظهرت معطيات رسمية على أن وزارات التعليم والدفاع الوطني والداخلية والصحة والفلاحة تعتبر من أكثر القطاعات التهاما للميزانية، حيث أن القطاعات الخمسة تهيمن على حوالي 46 في المائة من مجموع النفقات الخاصة بالميزانية.

وتمثل نفقات قطاع التعليم (التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني) أزيد من خمس النفقات الإجمالية للميزانية العامة، تليها إدارة الدفاع التي خصصت لها ميزانية تقدر بـ33 مليار درهم.

وكشفت يومية "الصباح" في عدد الجمعة 23 أكتوبر، أن جل الوزارات عرفت زيادات في ميزانياتها الإجمالية، وجاءت الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج في الرتبة الأولى بارتفاع تجاوز 19 في المائة مقارنة مع السنة الماضية. وسجلت ميزانية وزارة إعداد التراب الوطني ارتفاعا بنسبة 14 في المائة.

وفي مقابل هذه الزيادات، عرفت ميزانية مجلس المستشارين تراجعا بنسبة 21 في المائة، نظرا لانخفاض عدد المستشارين.

وأكد المصدر ذاته، أن الحكومة اضطرت للاقتراض من أجل تغطية نفقات الميزانية العامة، بحيث أن الدولة برمجت 70 مليارا و500 مليون درهم من القروض خلال السنة المقبلة، وأكدت على أن جزء من هذه النفقات سيخصص لتمويل نفقات التسيير، مما سيرهن الميزانيات المقبلة، ويؤدي إلى ارتفاع العجز إلى مستويات مقلقة.

كما أكدت اليومية أن تقليص العجز يتم فقط بطرق محاسباتية، في حين أن الميزانية تشكو من الهشاشة، بالنظر إلى عجز الحكومة في التحكم في النفقات، خاصة منها نفقات التسيير التي تمثل كتلة الأجور فيها 46 في المائة.