بديل ـ الرباط

فوجئ الحاضرون لجلسة محاكمة "الإستقلالي" عبد اللطيف أبدوح يوم الخميس 5 يونيو، بمراكش، وهم يستمعون لأحد أعضاء هيئة دفاع أبدوح، يستشهد بتصريح للملك أثنى فيه على مدينة مراكش.

واعتبر المحامي هذا الثناء شهادة من أعلى سلطة في البلاد على حسن تسيير مدينة مراكش، بما يزكي بحسبه حسن سيرة موكله باعتباره أحد مسيري المدينة من موقعه كرئيس لمجلس مقاطعة "كيليز".

وعاين موقع "بديل" القوات العمومية وهي تحضر بالقوة متهما في الملف من مدينة أكادير، بعد أمر صادر عن رئيس الجلسة.
وبموازاة محاكمة أبدوح وعشرة أشخاص معه، نظمت "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" وقفة احتجاجية أمام محمد الاستئناف بحضور رئيس الهيئة محمد طارق السباعي، حيث طالب المحتجون بتسريع المحاكمة وإدانة المتهمين بنهب المال العام.

وفي ملتمس لا سابق له، التمس الوكيل العام للملك بنفس المدينة من هيئة المحكمة، وهي تبث صباح الخميس 5 يونيو في الملف، باعتقال أبدوح ومن معه، تفعيلا للفصل 431 من قانون المسطرة الجنائية.

واعتبر الوكيل العام ما ارتكبه أبدوح والمتهمين معه "جرائم مالية" وجب ترتيب أقسى العقوبات عليها، بحكم أن الجرائم ترتبط بمال عام وجب على السلطة المنتخبة أن تحافظ عليه.

لكن محاميي دفاع أبدوح رأوا أن المعني بالاعتقال هم الوزراء الذين أشروا على بيع الكازينو، داعين هيئة المحكمة إلى عدم الأخذ بالشريط الذي يتضمن تسجيلات لأعضاء يتهمون فيه أبدوح، لأن الشريط صور خلسة وفي تلفيق للتهم.

وفي رده عن الدفعات التي يحاجج بها أبدوح حول ضغط السلطات عليه لتوقيع عقد بيع الكازينو، قال الوكيل العام: كان هناك رئيس قبلك اسمه بنعبد الله حاولوا أن يفرضوا عليه البيع بثمن بخس ولكنه رفض الضغط وواجهه".

وأوضحت النيابة العامة وجوب الفصل بين سلطة العامل والوالي التي هي سلطة معينة وسلطة الرئيس الجماعي التي هي سلطة شعبية، ما يلزم الأخير بمواجهة أي سلطة معينة حاولت التأثير والضغط عليه.

يشار إلى أن الجلسة أجلت إلى يوم الخميس المقبل.