بديل ـ الرباط

في فصل جديد من فصول الحرب على المستشار الجماعي الزبير بنسعدون، المعتقل بسجن طنجة، علم "بديل" من مصادر إعلامية أن جهات اتصلت بالعديد من مسؤولي وسائل الإعلام مساء الخميس 17 يوليوز، تؤكدهم لهم أن بنسعدون "تاجر مخدرات وأنه مليارير ويملك ثروات خيالية داخل وخارج الوطن".
أطرف من هذا، أخبرت الجهات مسؤولي وسائل الإعلام، أن المحاميين محمد طارق السباعي والحبيب حاجي، اللذين فجرا، خلال وقفة اليوم، تصريحات نارية ضد القضاء والجهات التي فبركت الملف لبنسعدون، تلقيا من الأخير خمسون مليون سنتيم، تقاسماها مناصفة فيما بينهما.

وجاءت هذه الاتصالات مُباشرة بعد الوقفة التضامنية الحاشدة، التي نظمتها ساكنة أصيلة زوال الخميس 17 يوليوز، أمام وزارة العدل والحريات بالرباط، من أجل الإفراج عن بنسعدون.

وفيما تعذر الإتصال بالسباعي، قال حاجي "أنا نُبت مجانا على بنسعدون، بل وصرفت من جيبي على قضيته، كما نُبت مجانا على رشيد نيني وادريس شحتان والقاضي محمد نجيب البقاش وموظفة الأوقاف فتيحة السليماني ورقية ابو المعالي ومعتقلي ورزازات واللائحة طويلة".

وتساءل حاجي هل أحزاب "التقدم والإشتراكية" و"الإستقلال" و"الأحرار" و"الإتحاد الإشتراكي" و "العدالة والتنمية" الذين شاركوا اليوم في الوقفة كلهم أرشاهم بنسعدون ليقفوا امام وزارة العدال، وهل هذه الاحزاب التي شاركت في جنازة والد بنسعدون غبية سياسيا لهذه الدرجة؟

وفسر حاجي هذه الاتهامات بأنها تعبير على نجاح الوقفة وأن "مفبركي" الملف ارتعدت فرائسهم من الرسائل التي وجهها اليوم قادة "الإستقلال" والحقوقيون وكل المحتجون إلى من يهمهم الأمر، ما جعلهم، يهربون إلى الوراء، "لأن الأمام بزاف عليهم" يضيف حاجي.

ووصف نفس المتحدث أصحاب هذه الإشاعات بـ"الجبناء"، مؤكدا على أن مثل الإتهامات لن تزيدهم إلا إصرارا على النضال حتى الإفراج عن بنسعدون.

يُشار إلى أن موقع "بديل" أجرى تحقيقا ميدانيا حول بنسعدون وسأل مواطنين من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية بأصيلة حول بنسعدون، ولم يؤكد مصدر واحد أن الأخير "تاجر مخدرات"، بل تجمع الساكنة باستثناء محمد بنعيسى والمُنتفعين من القرب منه، على ان بنسعدون مجرد ضحية للوبي المخدرات والفساد في أصيلة، بعد أن عارض بنسعدون مصالح هذا اللوبي في المدينة، قبل أن يفبرك خصومه واحدا من اطرف الملفات القضائية في مغرب ما بعد "الإستقلال" بالنظر للطريقة الفجة التي فبرك بها الملف.