بديل ـ الرباط

طَلبْ مُثير تقدم به حميد شباط، "أمين عام" حزب "الاستقلال" للمحكمة الابتدائية بالرباط، حين التمس من هيئتها الحكم على الزميلة فاطمة التواتي، مديرة موقع "إنصاف بريس"، بأداء 200 مليون سنتيم، لنشرها خبرا، توهم شباط أنه "أساء" إليه، قبل أن تمثل الزميلة اليوم أمام المحكمة، التي أجلت الجلسة إلى يوم تاسع يونيو.

الصادم والمدهش في الحكاية أن "الملياردير" شباط، وهو المنحدر من أوساط فقيرة جدا، بحسب مصادر متطابقة، اختار "وسخ الدنيا" علاجا لجبر ضرَره" من الخبر المذكور.

ويتعلق الأمر بخبر، يهم شكوكا حامت حول "امتلاك شباط لشقة في كندا"، كان موقع "إنصاف بريس" قد نشره.

المضحك والطريف في القضية،  هو أن "إنصاف بريس" لم يقر بأن شباط يملك فعلا "شقة" في كندا، وإنما جاء الخبر في صيغة استفهامية تحت عنوان "هل يملك شباط شقة في كندا"؟ بناء على وثيقة، توصل بها من مصدر مُطلع، عليها اسم شباط وعنوان يشير إلى "شقة" بكندا.

ورغم شيوع أخبار عديدة حول "امتلاك شباط لشقق في فرنسا والبرازيل"، لم يتسن للموقع التأكد من صحتها، ورغم أن مصدر الصحفي، صاحب الوثيقة موثوق، إلا أن الصحفي رفض أن يُصِيغ الخبر على شكل أنه موثوق بل ظل شاكا في صحته، ما دفعه في إطار مهني إلى الاتصال بالمعني بالأمر، لأكثر من مرة بل ولأيام طويلة، قبل أن ينشر الخبر مع صورة لشباط مقرونة بـ"عنوان الشقة" المعنية، تحت عنوان "هل يملك شباط شقة في كندا"؟

وأشار الصحفي في الخبر إلى أنه اتصل بشباط وظل هاتفه يرن دون رد، علاوة على أن الأخير لم يبعث للموقع ببيان حقيقة، كما يفعل كل معني ذو نية حسنة، بل لجأ مباشرة للقضاء طالبا 200 مليون سنتيم، وكأنه "مخْصُوصْ".

موقع "بديل" حاول الاتصال بشباط وقد ظل هاتفه يرن لعدة مرات دون رد.

يشار إلى أن بنكيران وُصف وأعضاء حزبه بـ"القتلة"، واتهموا على صفحات العديد من المواقع والجرائد الوطنية بـ"العمالة" للخارج بل وبـ"الإرهاب"، في بعض المناسبات، ومع ذلك لم يجروا صحيفة أو موقع إلى القضاء، وحتى حين اتهم أحدهم وهو الوزير محمد عمارة بأداء فاتورة خمر، لم يطلب سوى درهم رمزي، لجبر ضرره، في وقت يلتمس فيه "الملياردير" شباط، حسب ما يروج في شوارع فاس والرباط، من المحكمة تغريم صحفية 200 مليون، هي قيمة كرامته !

 

وجدير بالإشارة أيضا إلى أن الزميلة التواتي اتصلت قبل يومين بالصحفي كاتب الخبر وعبر لها عن استعداده لتحمل مسؤوليته فيما نُشر، معربا لها عن استغرابه من متابعتها بدل متابعته هو، مؤكدا لها تضامنه معها مهما كلفه الأمر من ثمن، وفاءً للمهنة أولا وأخيرا، بصرف النظر عن أي تفاصيل أخرى.