بديل ـ الرباط

وضع مهندسو محاكمة علي أنوزلا، مدير موقع "لكم"، الملك محمد السادس، في قلب عاصفة إعلامية قوية، كان في غنى عنها، وكتبت "الواشطن بوست" وهي من اعرق واعتد الجرائد العالمية : إن متابعة أنوزلا تبين أن الملك يفتقد الإرداة في الاستمرار في طريق الديمقراطية و الحرية بعد الربيع العربي.و علي أنوزلا طالب بتحرير الإعلام و ضمان استقلاليته و ووضعه في السجن ليس خطوة في الاتجاه المذكور".

ثم كتبت : من الواضح أن الملكية حين تخاف الصحافة ستضع نفسها في موقع المساءلة عن دورها وهو ما يخاف منه كل الدكتاتوريين في العالم. يخافون من صحافة حرة لأنها ستناقش شرعيتهم فميا بعد. و بالتأكيد فإن صحافة حرة يعني أنها ستصبح مستقلة وسيصعب توقع اتجاهاتها ولكن خنقها لن يزيد إلا في الضغط حول سؤال الشرعية.

وكتبت أيضا: "يشكل هذا الأسبوع فرصة للمملكة المغربية لتختار الطريق الصحيح من الخاطيء. والاختيار الصحيح صعب ولكنه سيعود بربح كبير على المدى البعيد.. على المغرب أن يقوم بالأمر الصحيح و يسقط اتهاماته ضد علي أنوزلا، الذي يعتبر ضمن الصحفيين ذوي المصداقية في البلد. و هي اتهامات هدفها إخافته وإسكات صوته الإعلامي".

ووصفت الافتتاحية المحاكمة والتهم بـ"العبثية والسخيفة"، خاصة وأن هذه التهم صدرت ضد صحفي مشهود له بجرأته ما عرضه للملاحقات من طرف السلطة، و بذلك فإن الملكية تبين أنها خائفة حين تابعته بدل أن تشكره على إظهاره للفيديو ومخاطر الإرهاب.