بديل ـ الرباط

يبدو أن القدر قد حكم في يوم واحد على المهندس أحمد بنالصديق والزميل حميد المهدوي، فيوم سقوط بن الصديق مغميا عنه بتاريخ 13 أكتوبر، بسبب جلطة دماغية حسب بيان الوكيل العام بالرباط، قررت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار بيضاء، في نفس اليوم استدعاء الزميل المهدوي، للحضور أمامها لمحاكمته في ثاني جلسة، على خلفية قضية "شاب الحسيمة كريم لشقر".

المُثير أن تبليغ الزميل المهدوي، جرى ضدا على القانون، حيث لم يتم تبليغه إلا مساء يوم الجمعة 17 أكتوبر في منزله بمدينة سلا، علما أن القانون، بحسب دفاع المهدوي، النقيب عبد الرحمان بنعمر والمحاميان الحبيب حاجي عن هيئة تطوان، ومحمد حداش عن هيئة القنيطرة يكفل لأي متهم سواء كان النزاع مدني او جنحي تبليغه داخل أجل لا يقل عن خمسة أيام، ليخلصوا جميعا إلا أن هذا التبليغ باطل وما يترتب عنه باطل.

أما وجه الإثارة أكثر في حكاية التبليغ فهو التوقيت الزمني، الذي اختاره العون القضائي لتسليم الإستدعاء، وهو توقيت يكون فيه الزميل المهدوي دائما خارج المنزل، ما جعل فردا من أسرته يوقع على تسلم الإستدعاء،  دون إخبار الزميل، في وقت حرص فيه العون على طي جزء من ورقة بين يديه، لم يفطن به فرد الأسرة إلا بعد عودة الزميل المهدوي إلى المنزل وإثارة نقاش في الموضوع، بعد إشعاره من طرف دفاعه ببطلان الاستدعاء، ما ولد شكوكا لدى الزميل المهدوي حول إمكانية أن يفاجأ بإمضاء التسلم موقع في تاريخ سابق عن يوم الجمعة.

أكثر من هذا قال العون القضائي لفرد الأسرة وهو يقصد الزميل المهدوي: عندو القضية حامضة"، قبل أن يطلب توقيعه دون إطلاعه على تاريخ التبليغ.

وعلم "بديل" من "شاهد الإثبات" ربيع الأبلق المُتابع في نفس الملف قد رفض يوم الجمعة 17 أكتوبر، تسلم الاستدعاء لخطأ وارد في لقبه.

السؤالان المثيران هنا هما أولا: ما خلفيات هذا الإستدعاء الباطل؟ وثانيا: هل يخفى على المحكمة ما ينص عليه القانون حول أجل التبليغ؟ 

ويتابع الزميل المهدوي على خلفية شاب الحسيمة كريم لشقر، الذي "قُتِل" داخل مخفر للشرطة بحسب  الناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، حسن أريد والكاتب الأول لحزب "الإتحاد الإشتراكي" ادريس لشكر، "وتوفي" في رواية أخرى وردت في بيان  الوكيل العام السابق لدى استئنافية الحسيمة، نتيجة تناوله لممنوعات وتأثره بجروح ناجمة عن سقوطه من منحدر.

ورغم الإتهامات المباشرة والصريحة والموثقة سواء كتابة أو  بالصوت والصورة لحسن اوريد وادريس لشكر، ورغم  صدور العديد  من الروايات عن العديد من المواقع، التي تسير في نفس اتجاه لشكر وأريد، ورغم وجود بيانيات في الموضوع،  فلم يختر المدير العام للأمن الوطني سوى الزميل المهدوي لمتابعته، علما أن "بديل" لم يتهم في أي قصاصة خبرية، من القصاصات، موضوع المتابعة، جهة ولا شرطي ولا تبنى رواية من الروايات وإنما نقل جميع وجهات النظر المتعلقة بالقضية بما فيها رواية الوكيل العام لمحكمة الإستئناف، الذي جرى إدخاله مؤخرا إلى محكمة الرباط، ما جعل الموقع يشك أن تكون المتابعة فقط انتقام من الخط التحريري للموقع، خاصة مع الهجومات التي تشنها هذه الأيام الجرائد والمواقع المشبوهة المقربة من الأجهزة على موقع "بديل" رغم أن الأخير  نجح، بشهادة العديد من المصادر، في إحباط كل محاولات التشكيك في وطنيته واحترامه لجميع مؤسسات البلد.