بديل-اسماعيل طاهري

كشف بيان صادر عن "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" عن عودة أساليب سنوات "الرصاص"، التي زعم الخطاب الرسمي أنه قطع معها، بعد ما سمي بتجربة "الإنصاف والمصالحة".

وتحدث البيان عن "اختطاف" عبد العالي جاوات، عضو فرع الجمعية بالبرنوصي، مع "ضربه وسبه" يوم الثلاثاء 15 أبريل المنصرم، كما تم "اختطاف" وفاء شراف، نائبة الكاتب العام لفرع طنجة، يوم الأحد 27 أبريل، و"تعذيبها بشكل وحشي" داخل سيارة والرمي بها 12 كيلومترا خارج مدينة طنجة بمنطقة كزناية.

وفي السياق نفسه جرى "اختطاف" أسامة حسن، عضو فرع الجمعية بالدار البيضاء، من طرف ثلاثة أشخاص على متن سيارة، يوم الجمعة 02 ماي بمنطقة البرنوصي؛ وتعريضه للضرب والتعذيب والاغتصاب داخل منزل ورميه في الشارع بمنطقة عين السبع.
وطالبت "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" وزيري العدل والحريات والداخلية بالتدخل العاجل لوقف "الاختطاف" و"الاحتجاز" و"التعذيب" الذي يتعرض له أعضائها.

الرسالة التي حصل عليها الموقع ذكرت أن الوقائع التي سبق للجمعية أن رصدتها في ندوة صحفية نظمتها في 20مارس الماضي وكذا بيان فاتح ماي تؤكد وجود سياسة ممنهجة للتضييق على الجمعية، وأن المسؤولين عن تلك الانتهاكات لا يخضعون لأية مساءلة أو عقاب، وهو ما يشجعهم على التمادي في اعتداءاتهم وخرقهم للقانون.

وعبرت الرسالة عن رفضها لأسلوب الترهيب الذي مارسته عناصر الفرقة الوطنية في حق كل من وفاء شراف وأسامة حسن أثناء التحقيق معهما في قضية اختطافهما. ونبهت الرسالة الى "أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية والمخابراتية، في حق مسؤولي وأعضاء الجمعية، للانتقام منهم وثنيهم عن أداء رسالتهم، يقدم الدليل تلو الدليل على أن انتهاكات الماضي لازالت مستمرة في الحاضر" وخلصت الرسالة الى القول أن المغرب عاجز عن الوفاء بالتزاماته الجوهرية في مجال حقوق الإنسان، وفي مقدمتها حماية النشطاء والمدافعين عن هذه الحقوق.