بديل ـ الرباط

يروج وسط مقربين من دوائر القرار في المغرب أن حزب "البام" هو من يقف وراء محاولة "إعدام" موقع "بديل" من خلال تحريك متابعة باسم بوشعيب أرميل، المدير العام للأمن الوطني يطالب فيها بالحكم على مدير الموقع بعدم مزاولة مهنة الصحافة لمدة 10 سنوات مع اداء غرامة مالية قدرها 25 مليون سنتيم.

وتفيد المصادر أن "البام" يريد "إعدام" "بديل" بعد أن ساءته منه أربع قضايا.

القضية الأولى تتعلق ببرلماني من حزب "البام"، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بطنجة متهم بـ"التزوير والإختلاسات"، كان الموقع قاد تابع قضيته ضد "الإستقلالي" عبد السلام بنجيَّد، وساءه أكثر في الموضوع نشر "بديل" لخبر عن إغلاق الحدود في وجهه، ما جعل الأخير يفكر في رفع دعوى قضائية ضد الموقع لكن قيادات بالحزب أثنته عن ذلك مخافة أن يصبح "البام" في مواجهة الصحافة أمام الراي العام.

القضية الثانية، بحسب ما يروج في نفس الأوساط، أن "البام" ساءه كثيرا سماع أن مدير "بديل" رجح خلال لقاء فكري، وقوف قيادات من "الأصالة والمعاصرة" وراء اعتقال المستشار الجماعي لمجلس أصيلة الزبير بنسعدون انتصارا لمحمد بنعيسى المنتمي "سرا" لحزب "البام".

القضية الثالثة، تضيف المصادر أن "البام" ساءه جدا نشر الموقع لمقتطف من وثيقة تؤكد تمويله للقاء الدولي حول آيت الجيد محمد بنعيسى الذي نظم مؤخرا بطنجة، خاصة بعد استثمار خصمه حزب "العدالة والتنمية" لهذه الوثيقة ونشر خبر عنها في وسائل الإعلام التابعة له.

أما القضية الرابعة والأساسية، حسب تعبير نفسر المصادر، فتتعلق بالتغطية المستمرة لملف الزبير بنسعدون، وهو أخطر ملف تتجنبه معظم وسائل الإعلام المغربية، لأن أي تحقيق فيه من شأن ذلك أن يكشف عن أيادي نافذة كانت وراء اعتقال المستشار لفسح الطريق أمام بنعيسى للبقاء رئيسا للمجلس البلدي، خاصة وأن أصوات أصيلة قد تحسم حتى المقاعد البرلمانية في طنجة لحزب "الاستقلال"، الذي ينتمي إليه بنسعدون.

مصادر الموقع تفيد أن بعض قيادات "البام"، وانتقاما لنفسها، استغلت تصريحات نارية لزعيم حزب "النهج الديمقراطي" المصطفى البراهمة، ضد الملك حين استكثر عليه تصدره لأكثر الرؤساء والملوك تأثيرا في العالم، وكذا انتقاداته لتوزيع الملك للقفة الرمضانية، وهي التصريحات التي استغلها قادة "البام" لتحريض مسؤولين نافذين على الموقع تحت ذريعة أن "بديل" يشكل خطر وجب مواجهته قبل أن يكبر الخطر، خاصة بعد نشر الموقع لمقالات تهم مسؤولية الملك في فاجعة "بوركون" وكذا نشره لشعارات ثورية ضد النظام، هتف بها محتجون خلال المسيرة التضامنية من أجل غزة.

ونسبة إلى نفس المصادر فإن "البام" عائد لامحالة للحكم وبالتالي يسحق كل من يمكن أن يشوه صورته، ويغري كل حلفاء "البيجيدي" في الإنتخابات السابقة كفتح دور القرآن للمغراوي مقابل عدم تصويته لبنكيران في الانتخابات البرلمانية القادمة.

مصادر الموقع ذكرت أن قيادات "البام" راهنت على الفتور الذي يطبع علاقة وزير العدل مصطفى الرميد بمدير موقع "بديل" لتوجيه الرأي العام إلى فكرة أن الرميد هو من يقف وراء تحريك المتابعة ضد مدير الموقع.

"بديل" اتصل بالأمين العام لحزب "البام" مصطفى الباكوري، للتأكد من صحة هذه المعطيات، لكن مقرب منه، طلب عدم ذكر اسمه، نفى أن يكون الباكوري متورطا في ذلك أو له أي عداء تجاه الموقع.

يشار إلى أن عشرات المواقع والعديد من الجرائد الوطنية تحدثت عن قضية كريم لشقر ولم يتابع أرميل سوى مدير موقع "بديل" علما أن بعض الجرائد والمواقع وجهت اتهاما مباشرا للسلطة في ملف لشقر، في وقت لم يدل فيه "بديل بأي رأي ولا وجه اتهاما لأي جهة في الموضوع.