بديل ـ الرباط

بعد تصريحات قيادات العدالة والتنمية، والتي كان أقواها قول رئيس الحكومة "قتلتو واحد غير زيدو قتلو"، ما جعل  مشاعر الرأي العام تهتز وتتخلخل أركان الدولة، نقل موقع "ماروكاني" عن أطباء بالمركب الجامعي الحسن الثاني ومستشفى الغساني بفاس، تصريحات خطيرة على لسانهم بخصوص ظروف وفاة الطالب عبد الرحيم الحسناوي.

وهذا نص المقال كما هو منشور حرفيا على الموقع:

صلاح الطويل ـ في اتصال لموقع “ماروكاني” بعدد من الأطباء بالمركب الجامعي الحسن الثاني، ومستشفى الغساني بفاس، لمعرفة رأيهم المهني حول الظروف التي توفي فيها المرحوم عبد الرحيم الحسناوي. كان هناك شبه إجماع على أن وفاة الطالب الحسناوي كانت غامضة ومحيطة بلبس واضح لا يمكن قبوله مهنيا. بحكم أن إصابة الراحل في رجله، لم تكن بالضرورة مؤدية إلى وفاته، لو تم إسعافه بشكل عادي، وفي وقت قياسي، كما هو شأن المئات من المواطنين، الذين يتم استقدامهم يوميا إلى قسم المستعجلات، وهم مصابون في أعضائهم بإصابات، أخطر وأبلغ من إصابة الراحل الحسناوي، نتيجة اشتباكاتهم في مواجهات وتبادل للعنف في بعض الأحياء الشعبية. أو جراء حوادث السير. ورغم ذلك تم تجاوز هذه الإصابات بنجاح، بفضل مجهودات الأطباء ومهارتهم المشهود لهم بها، سواء بالمستشفى الغساني أو المركب الجامعي الحسن الثاني بفاس.

طبيبة هي الآخرى كباقي زملائها طلبت عدم ذكر إسمها، تقول : أن وفاة عبد الرحيم الحسناوي، تعتبر إهانة للطب والأطباء بالمركب الجامعي الحسن الثاني وكذلك مستشفى الغساني، الذين يعتبرون من أجود الأطباء المهنيين على المستوى الوطني، وتتسائل ، كيف يعقل أن يتوفى شاب مصاب في رجليه، وفي سنة 2009، نجح فريق طبي بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس، في إجراء عملية لنقل قصبة الساق، لطفل يبلغ من العمر 14 سنة، كان مصابا بالتهاب مزمن في العظم. وتطلبت عمليته تقنية عالية، لنقل العظم مرفوقا بالأوعية الدموية المتصلة به. وتضيف هذه الدكتورة، أن حالة الطفل، كانت أكثر صعوبة من حالة الراحل الحسناوي الذي كان من الممكن إنقاذه بإجراء عملية طبية معتادة، ليظل على قيد الحياة.
طبيب بقسم المستعجلات بمستشفى الغساني بفاس، قال لموقع “ماروكاني” أنه يستغرب لهذا اللبس الذي أحاط بضروف وفاة االطالب عبد الرحيم الحسناوي. ويؤكد أن هناك حالات عديدة أكثر خطورة، شهدها قسم المستعجلات بمستشفى الغساني، جلها عرفت نجاحا ونوفيقا، لما يتوفر عليه قسم المستعجلات من أطباء وممرضين أكفاء، تشهد لهم بكفائتهم عائلات فاسية تم إنقاذ أبنائها الذين هم الآن في صحة جيدة وطبيعية ؛ ويضيف هذا الطبيب لموقع “ماروكاني” إن وفاة الطالب الحسناوي بهذه الطريقة، أعطت صورة سيئة عن الطب والأطباء بمدينة فاس، وأسائت لسمعتهم. ويؤكد هذا الطبيب، أن الحالات العديدة التي تم إسعافها بنجاح، هي لمواطنين عاديين، فلا يظن أن يتم إهمال أطباء لحالة شخص له علاقة بحزب حكومي، وتعتبر حالته قضية رأي عام.
طبيب آخر بالمركب الجامعي بفاس، ركز في تصريحه لموقع “ماروكاني” على التشريح الطبي الذي حسب قوله، هو الخلاصة النهائية التي وصل إليها ثلاثة من أجود الأطباء المشهود لهم بكفائتهم العلمية ؛ هذا التشريح الطبي يؤكد أن رأس الراحل بالإضافة إلى صدره وقلبه وكذلك البطن والأمعاء، كلها سليمة وطبيعية، ولا يشوب كل أعضائها ومكوناتها أي شيء سلبي يذكر. ويضيف، أنه مستغرب جدا لكون أن إصابة الراحل عبد الرحيم، كان من الممكن تجاوزها ببساطة تامة، بناء عما يركز عليه ويؤكده التشريح الطبي. ويعتبر هو الآخر مثل زملائه، أن هذه القضية مسيئة للأطباء ولتجاربهم الناجحة، التي أكدتها محطات عديدة، شارك فيها أطباء مغاربة بمهارة وضمير مهني نزيه.
طبيب آخر بمستشفى الغساني بفاس، كان لتصريحه لموقع “ماروكاني” منحى آخر ؛ فهو يقول كيف لحزب العدالة والتنمية الذي سبق له وأن نظم قافلة طبية للإغاثة في إطار الحملة العالمية لنصرة الشعب السوري شارك فيها أطباء لحزب المصباح ، الذين استطاعوا إغاثة وإنقاذ ا العديد من ضحايا الحرب الدائرة في سوريا، في الوقت الذي لم يستطع هذا الحزب إغاثة وإنقاذ مناضل يحسب عليه. ويؤكد هذا الطبيب ؛ أن الراحل الحسناوي، ربما كانت وفاته، عن طريق الإهمال المتعمد أو بدونه. أو عن طريق عدم الإسراع لإنقاذه في الوقت القياسي االمطلوب. مما أدى ذلك إلى فقدانه الكثير من الدم. ويضيف أنه لم يعرف بالضبط الحالة التي كان عليها الراحل الحسناوي، آنذاك. ولكن مادام أن الإصابة كانت في رجله، فكان بالإمكان إنقاده وعودته إلى أسرته بالراشيدية معافيا وسليما.
كانت هذه مجرد تصريحات لأطباء قبلوا نشر تصريحاتهم مقابل عدم ذكر أسمائهم. فيما رفض أطباء آخرون بمستشفى الغساني الحديث لموقع “ماروكاني” حول هذا الموضوع، لتبقى قضية وفاة الراحل الطالب المغربي عبد الرحيم الحسناوي، يلفها لبس وغموض، لأسباب سيعرفها الرأي العام، بعد شروع الحكومة في مخططاتها الموسم القادم بالجامعات المغربية.