بديل- وكالات

قال مراسل قناة الجزيرة إن تركيا دعت لاجتماع طارئ للناتو عقب خطف دبلوماسييها بعد اقتحام قنصليتها وكذلك رعاياها في مدينة الموصل بالعراق.من جهته قال مسؤول بحلف شمال الأطلسي إن سفراء الدول الأعضاء بالحلف عقدوا اجتماعا طارئا بناء على طلب تركيا لبحث الوضع في العراق بعد أن احتجز متشددون هناك 80 مواطنا تركيا رهائن.

وأضاف المسؤول لقد أطلعت تركيا الحلفاء الآخرين على الوضع في الموصل بالعراق، واحتجاز مواطنين أتراك بينهم القنصل العام رهائن.

وأوضح المسؤول أن الاجتماع عقد لأغراض الاطلاع على المعلومات وليس بموجب الفقرة الرابعة من معاهدة تأسيس الحلف التي تسمح لأي عضو بطلب التشاور مع الحلفاء عندما يشعر بتهديد لسلامته الإقليمية.

وكان هوشيار زيباري قد قال إن بغداد ستتعاون مع القوات الكردية لطرد المسلحين بالموصل ثاني أكبر مدن العراق والتي سيطروا عليها يوم الثلاثاء الماضي.

وأضاف زيباري على هامش اجتماع للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في أثينا إنه سيكون هناك تعاون أوثق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان لطرد المقاتلين الأجانب.

ولم يعط مزيدا من التفاصيل عن كيفية ونوعية التعاون المزمع بين القوات العراقية والكردية. وتلعب البشمركة الكردية دورا منذ وقت طويل في الصراع بين الشيعة والأكراد والسنة لأجل النفوذ والسيطرة على حقول النفط في شمال العراق.

ووصف زيباري سقوط الموصل بأنه أمر جلل ودعا كل القادة العراقيين إلى توحيد صفوفهم لمواجهة ما وصفه بخطر جسيم يهدد البلاد. وقال إن الرد على ما حدث يجب أن يكون سريعا، وأضاف أنه لا يمكن ترك هؤلاء الناس ليبقوا هناك كي يتحصنوا لوقت طويل.

من جهة أخرى وفي سياق أزمة سقوط الموصل قالت مصادر عراقية وتركية إن مسلحين سيطروا اليوم على القنصلية التركية في مدينة الموصل شمال العراق، واختطفوا 48 شخصا يعملون فيها ومن بينهم القنصل التركي في المدينة.

وأكد رئيس مجلس محافظة نينوى اختطاف القنصل التركي في الموصل وعدد آخر من طاقم القنصلية، بينما قال مسؤول حكومي تركي إن من بين المختطفين -إضافة إلى القنصل-طاقم السفارة وعناصر فرق العمليات الخاصة وثلاثة أطفال.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر حكومي تركي قوله إن الجهود جارية لضمان سلامة الطاقم الدبلوماسي، مشيرا إلى أنه تم الاتصال مباشرة بجماعات مسلحة في الموصل لضمان أمن البعثة الدبلوماسية.

وقال مصدر في رئاسة الوزراء التركية إن المسلحين نقلوا المختطفين من مبنى القنصلية إلى قاعدة تابعة لهم.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عقد اجتماعا طارئا مع بشير أتالاي نائب رئيس الوزراء ووكيل جهاز المخابرات الوطني لبحث التطورات في الموصل.

يأتي استيلاء المسلحين على القنصلية بعد يوم من خطف جماعة -يعتقد أنها من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام- نحو 28 من سائقي الشاحنات الأتراك أثناء نقلهم شحنة وقود لمحطة طاقة في الموصل.

وقالت مصادر أمنية في وقت سابق من اليوم الأربعاء إن مسلحين من جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام دخلوا إلى مدينة بيجي التي توجد بها أكبر مصفاة نفطية في البلاد وأشعلوا النار في مبنى المحكمة ومركز شرطة.

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أعلن الثلاثاء الماضي حالة التأهب القصوى في البلاد ودعا مجلس النواب إلى إعلان حالة الطوارئ، بعد أن سيطر مسلحوا الدولة الإسلامية في العراق والشام على مدينة الموصل بمحافظة نينوى.

من جهته قال مراسل الجزيرة مباشر في العراق إن وزارة الدفاع العراقية أعلنت عن توجه قوات خاصة إلى الموصل لطرد المسلحين منها، كما أمر نوري المالكي قادة الوحدات العسكرية العراقية بأعتقال أي عسكري يتخلى عن موقعه وإحالته إلى المحاكم العسكرية.

وأعلن المالكي التعبئة الشاملة لدحر من وصفهم بالإرهابيين في كل المناطق التي استولوْا عليها.

وكانت الحكومة العراقية قد دعت البرلمان لإعلان حالة الطوارئ على خلفية "سقوط" محافظة نينوى في أيدي مجموعات مسلحة مناهضة للحكومة.

من جهته قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الأمين العام "قلق بشدة" من التدهور الخطير في الوضع الأمني في الموصل ثاني أكبر مدن العراق التي سيطر عليها متشددون إسلاميون في ساعة مبكرة يوم الثلاثاء.

وقال المتحدث ستيفان دوجاريك "يحث الأمين العام كل الزعماء السياسيين على إظهار الوحدة الوطنية في مواجهة التهديدات التي يتعرض لها العراق والتي لا يمكن التصدي لها إلا على أساس الدستور وفي إطار العملية السياسية الديمقراطية".

وكان نوري المالكي رئيس وزراء العراق قد طلب من البرلمان في وقت سابق إعلان حالة الطوارئ بعد سيطرة متشددين إسلاميين مسلحين على معظم مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق.

واجتاح متشددون من الدولة الإسلامية في العراق والشام وحلفاؤهم قاعدة عسكرية بالموصل وأطلقوا سراح مئات السجناء في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء في هجوم مثير ضد الحكومة العراقية.

وقال المالكي عقب تلك التطورات إن مجلس الوزراء قد أعلن حالة التأهب القصوى بالبلاد وحشد كل الطاقات لمواجهة التحديات القائمة كما أن خطورة الوضع الأمني تحتاج منا أن نتخذ إجراءات سريعة وعاجلة لحماية الأمن الوطني والمواطنين.

وطالب المالكي البرلمان بتحمل مسؤولياته بإعلان حالة الطوارئ والتعبئة العامة، وجاءت سيطرة جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام وحلفائها على الموصل بعد قتال شرس استمر أربعة أيام بالموصل ومدن وبلدات أخرى بشمال العراق.

ويوجه سقوط الموصل ضربة شديدة لجهود بغداد للتصدي للمتشددين الذين استعادوا أرضا وقوة دفع بالعراق خلال العام الأخير واقتحموا الموصل الأسبوع الماضي.