ما إن أصدرت ابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، حكمها القاضي بإدانة الزميل حميد المهدوي رئيس تحرير موقع "بديل.أنفو"، بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ مع أداء تعويض مادي قدره 10 ملايين سنتيم تضامنا، لفائدة مدير الإدارة العامة للأمن الوطني، وغرامة قدرها 6000 درهم للصالح الدولة المغربية، حتى عمت حملة تضامن كبيرة على صفحات شبكة "الفيسبوك"، كما تقاطرت عديد الرسائل والمكالمات الهاتفية على الزميل حميد المهدوي، من طرف عدد من الحقوقيين والنشطاء وبعض السياسيين.

وفي هذا السياق، عبر صبري الحو، رئيس "المركز المغربي للحريات والحقوق"، عبر تدوينة على صفحته الإجتماعية، عن تضامنه مع الزميل المهدوي، "في مواجهة سلسلة المتابعات والاحكام التي تستهدفه، ضدا على حرية التعبير وقانون الصحافة وضدا على المواثيق العهود الدولية التي تكفل تلك الحقوق"، على حد تعبيره.

الزميل الصحفي الموريتاني الشهير، عبيد الميجين، الذي يشتغل بالقناة الأولى الموريتانية، عاضد صبري الحو، وأعلن تضامنه مع الزميل المهدوي.

من جانبه، كتب حسن بناجح القيادي في جماعة "العدل والإحسان"، على حسابه "الفيسبوكي"، تعليقا على إدانة الزميل المهدوي:"استمرار إصدار اﻷحكام بالسجن أو بالغرامات الثقيلة في قضايا النشر إصرار على تأبيد دولة التحكم المطلق. نموذج ذلك الحكم المدان على الصحافي حميد المهداوي بأربعة أشهر سجنا".

عدد كبير من النشطاء عبروا أيضا عن استيائهم وشجبهم للحكم الصادر في حق الزميل المهدوي، وذلك بنشرهم لصور وتدوينات، تُدين قمع حرية التعبير والتضييق على الصحافة الحرة، وتطالب الدولة المغربية بتحمل مسؤوليتها تجاه التراجعات التي يعرفها مجال الحقوق والحريات، خاصة مهنة الصحافة.