بديل- وكالات

بدأت حركة حماس الإسلامية بتسليم مقار وزارتين حكوميتين في غزة إلى أعضاء في حكومة التوافق الفلسطينية الجديدة في علامة أخرى على المصالحة بين فصيلي فتح وحماس.

وكانت حكومة التوافق الفلسطينية اليمين أمام الرئيس محمود عباس يوم الاثنين في إطار اتفاق مصالحة مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، وتدير حماس قطاع غزة منذ السيطرة عليه من قوات فتح في حرب قصيرة في 2007، وفشلت جهود سابقة لإصلاح العلاقات بسبب خلافات بشأن تقاسم السلطة.

وتعهدت الولايات المتحدة بالعمل مع الحكومة الجديدة وتمويلها مما وضع واشنطن على مسار صدام مع إسرائيل التي استنكرت المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وحركة حماس.

والهدف الرئيسي للحكومة الجديدة هو تسهيل انتخابات رئاسية وبرلمانية من المقرر أن تجرى خلال ستة أشهر على أن تتولى السلطة بعدها إدارة دائمة.

وفي غزة تسلم الوزيران الجديدان سليم السقا وهو محام من غزة ومفيد الحساينة وهو مهندس درس في الولايات المتحدة زمام الأمور في وزارة العدل ووزارة الإسكان والأشغال العامة على التوالي من وزيري حماس المنتهية ولايتهما.

وتمارس السلطة الفلسطينية برئاسة عباس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل وتعتمد السلطة على المساعدات الأجنبية، ويبدو أن عباس يعتمد على القبول الغربي لحكومة من 16 عضوا تتألف ممن وصفهم بأنهم خبراء ليست لهم انتماءات سياسية.

وكان إيهاب بسيسو المتحدث باسم الحكومة الجديدة قد قال إن الوزراء في الضفة الغربية تقلدوا وظائفهم بالفعل وبقيت وزارتان أخريان فقط في غزة سيتم تسلمهما خلال الأيام القادمة.

لكنه قال إن قدرة الحكومة الجديدة على العمل ستتضرر من القيود الإسرائيلية على المسؤولين الذين يرغبون في عبور إسرائيل للتنقل ما بين قطاع غزة والضفة الغربية ودعا إلى مساعدة دولية للضغط على إسرائيل لرفع هذا الحظر.

وأضاف أن "القيود الإسرائيلية على تنقل الوزراء هي محاولة لعرقلة عمل حكومة التوافق وهي الخطوة الإسرائيلية الأولى ولكنها ليست سهلة ومن شأنها أن تؤثر على عمل الوزراء ولذلك فإننا نطلب من المجتمع الدولي الضغط على إسرائيل وحملها على إزالة المنع".

وقال عباس الذي إن إدارته الجديدة ستواصل احترام الاتفاقات والمبادئ التي تقوم عليها عملية السلام مع إسرائيل.

وتابع بسيسو أن "العالم بأجمعه رحب بالحكومة الجديدة التي لا ينتمي أي من أعضائها لحركتي فتح أو حماس إلا إسرائيل فقد بقيت خارج هذا الإجماع ووحدها تقف ضد حكومة التوافق".

ورحبت الأمم المتحدة أيضا يوم الثلاثاء الماضي بتشكيل حكومة التوافق الفلسطينية وعبر الاتحاد الأوروبي عن الاستعداد للعمل معها.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية الأميركية جون كيري أثناء زيارته للبنان إن الولايات المتحدة ستعمل مع حكومة التوافق الفلسطينية "لأن ذلك لازم بالنسبة لنا" ولكننا سنراقب مدى التزامها بالتعاون المستمر مع إسرائيل.

وأضاف كيري "سنراقب (الحكومة) عن كثب كما قلنا منذ اليوم الأول كي نضمن تماما تطبيقها لكل ما تحدثت عنه وألا تتجاوز الحدود".