بديل ــ الرباط

في سياق ردود الفعل، على مشروع المرسوم، الذي يقضي بتعويضات "مرتفعة" لرجال السلطة عن السكن، قال محمد المسكاوي، رئيس "الشبكة المغربية لحماية المال العام":" إن ما يمكن قوله حول هذه التعويضات هو اللهم إن هذا منكر، فهذا قرار غير مبرر ويُعتبر تبذيرا للمال العام ومن المتوقع أن يُحدث شرخا بين الموظفين داخل الإدارة المغربية".

وأضاف المسكاوي في حديثه لـ"بديل"، "هذه التعويضات تتنافى تماما مع ما تدعو إليه الحكومة في إطار نهج سياسة التقشف، فنحن كشبكة لا نفهم سبب تزامن هذا الإجراء مع موعد الإنتخابات االجماعية".

وعن الإجراءات التي ستتخذ في هذا الإطار، أكد مسكاوي، أن "الشبكة ستراسل رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، لتحمل مسؤوليته حول تبعات هذه التعويضات التي بفظلها يُصبح الموظف مليونيرا"، مضيفا  ذات المتحدث:"نحن لسنا ضد هذه التعويضات إذا كانت في إطار القانون، وإذا كانت تتماشى مع القدرة المالية للدولة".

وفي نفس السياق فسر رئيس "الهيئة الوطنية لحماية المال العام"، طارق السباعي، بكون هذه الزيادات تهم "تهييئ رجال السلطة للانتخابات التشريعية المقبلة ".

وأكد السباعي، في تصريح لـ"بديل"، أنه "ليس ضد التعويضات، فكل الدول تعوض مسؤوليها"، واعتبر، انه "إذا كان الغرض من هذه الإغراءات، هو رسم رجال السلطة للخريطة السياسية على مقاص معين" خلال الانتخابات المقبلة، فهذا "خطير وخطيرا جدا".

من جهته، تفاجأ رئيس "العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان"، محمد الزهاري، في تصريح للموقع، من هذه التعويضات المرتفعة، خاصة في سياق ما تؤكد عليه الحكومة، من "استحالة" الزيادة في الأجور بالنسبة للجميع، نظرا للإمكانيات المادية لميزانية الدولة.

واستغرب الزهاري، من القرار، الذي يأتي في وقت تتفاوض فيه الحكومة مع الفرقاء الاجتماعيين، حول ملفاتهم المطلبية، وعلى رأسها الزيادة في الأجور، والذي أقرت (الحكومة) فيه بعدم إمكانية الاستجابة لهذه النقطة.

و رجح رئيس العصبة، أن تكون هناك "جهات معينة" هي من قررت هذه التعويضات لرجال السلطة، وأن القرار "ليس في يد الحكومة"، أو أن هذه "الحكومة تستبلد الشعب والموظف والأجير بصفة عامة".