بديل ــ أحمد عبيد

كشفت مصادر برلمانية مطلعة، لموقع "بديل" اليوم الإثنين 22 دجنبر/كانون الأول الجاري، فشل الحكومة المغربية، التي يقودها حزب "العدالة والتنمية"، من جديد في إقناع قانون "تضريب ثروات أغنياء المملكة، لصالح خزينة الدولة".

رئيس الحكومة، عبد الاله بنكيران، الذي حاول جاهدا، في اجتماع "غير رسمي"، مع أعضاء في الـ"باطرونا"، خلال عطلة الأسبوع المنصرم، إقناع إتحاد رجال أعمال المغرب، بـ"الاتفاق على تبني مقترح برلماني سابق، كان اقترحه الفريق الفدرالي بالغرفة الثانية بالبرلمان، متم السنة الماضية 2013"، عاد بخفي حنين لمكتبه بالمشور السعيد، متكتما حول فشله في الموضوع.

وحسب مصادر برلمانية لـ"بديل"، تعود أسباب رفض "الاتحاد العام لمقاولات المغرب" (الباطرونا)ـ إلى تمسك بنكيران، بأرضية تفاوض قديمة، مرفوضة لدى الاتحاد، وهي الورقة التي سبق أن ناضل الفريق الفدرالي لإقرارها تقضي بـ"خلق ضريبة على الثروة"، غير أن بنيكران، لم يعرها أي اهتمام وقتها، قبل أن يجعلها أرضية للنقاش اليوم مع أغنياء المملكة.

وحسب مضمون المقترح الفدرالي، إطلع عليه "بديل"، يقضي بتضريب الثروة التي تصل إلى 3 ملايير سنتيم، بدفع ضريبة تتراوح ما بين 10 ملايين و30 مليون سنتيم، والثروة التي تتجاوز 5 ملايير سنتيم، بمقدار مالي يتراوح ما بين 45 و75 مليون سنتيم".

وإلى ذلك الرفض، كان الفريق الفيدرالي بمجلس المستشارين، قد شدد على مطالبة محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، بالكشف عن قيمة ما تحصل عليه خزينة الدولة من شركة "سيدي علي والماس للمياه الطبيعيةّ"، التي تدر على مالكتها مريم بنصالح شقرون، رئيسة "الباطرونا"، ما يقارب المليار سنتيم يوميا كأرباح صافية.

وكان في متم السنة الماضية 2013، قد تمكن الفريق الفيدرالي ومعه فرق المعارضة/ من انتزاع مصادقة لجنة المالية بمجلس المستشارين، على تعديل في مشروع الميزانية لسنة 2013، يقضي بـ"إحداث ضريبة تضامنية على الثروة تعين على التماسك الاجتماعي"، غير أن حكومة عبد الإله بنكيران وأغلبيته العددية تمكنت من الإطاحة به في مجلس النواب، أثناء التصويت على مشروع قانون المالية بالجلسة العامة.